الرئيسية  الموسوعة  تاريخ الجيش  الكفاح ضد الانتداب الفرنسي

   

فرض الانتداب الفرنسي على سورية (1920 - 1928)

دام الانتداب الفرنسي على سورية في المنظور الدولي واحداً وعشرين عاماً، بين 1922 و1943، ولكن الاحتلال الفعلي لهذا البلد دام من عام 1920 وحتى عام 1946.

الكفاح المسلح ضد الانتداب (1920 - 1928)
شهدت هذه الفترة العديد من الثورات المسلحة التي تفجّرت ضد قوات الانتداب الفرنسي، في مختلف مدن وأرياف سورية.
ثورة الشيخ صالح العلي:
دامت ثورة الشيخ صالح في جبال المنطقة الساحلية حوالي أربع سنوات (حتى شهر تموز 1922)، وكانت أهم معاركها المشرفة: قرية سلمى، قرية ترتاح، الشيخ بدر، وادي الورور، بيدر غنام في النصف الثاني من شهر حزيران 1919، واحتلال قلعة المريقب في 21 تموز 1919.
   ثورة الدنادشة في المنطقة الوسطى:
 في أوائل كانون الأول 1919، اصطدم بعض أهالي بلدة تل كلخ مع رجال الحامية الفرنسية الموجودة هناك بسبب إصرار هؤلاء على رفع العلم الفرنسي على دار الحكومة.
    ثورة المنطقة الشمالية الغربية:
بدأت الثورة في المنطقة الشمالية الغربية على شكل أعمال مسلحة قام بها السيد صبحي بركات وشقيقه ثريا بيك، وابن خالته عاصم بيك، وكانت أهم المعارك التي قادها هؤلاء هي معركة «السويدية» في شهر أيار 1919.
   ثورة إبراهيم هنانو:
 قام الزعيم ابراهيم هنانو بإعلان الثورة ضد الفرنسيين رسمياً في أواسط شهر أيلول 1920، في بيان موجه إلى عموم أفراد الشعب للمشاركة في الثورة، وطلب فيه من قناصل الدول الأجنبية التدخل للحد من فظائع الفرنسيين في سورية.
  معركة العنابزة:
 في حزيران 1921 توجهت حملة عسكرية من حلب إلى دير الزور، بقيادة الليوتنان كولونيل « لوموانLE MOIGNE»، فاحتلتها وبقيت فيها شهراً كاملاً، ثم عادت إلى حلب في الشهر التالي، بعد أن تركت قسماً منها يضم حوالي 300 جندي كحامية في المدينة.
    معركة الكفر:
 بعد أن قام ثوار جبل العرب بإحراق دار البعثة الفرنسية في بلدة صلخد، أمر الجنرال سول SOULE قائد المنطقة العسكرية الجنوبية التي تضم دمشق وحوران وجبل العرب، حامية السويداء، بتسيير حملة تأديبية إلى جنوب الجبل لتعيد هيبة السلطة الفرنسية من جهة، وللقبض على سلطان باشا الأطرش وجلبه مخفوراً إلى دمشق من جهة ثانية.
    معركة المزرعة :
  كان لمعركة المزرعة نتائج هامة في مجرى الثورة السورية، فقد زادت من معنويات الثوار في جبل العرب، وقوّت تسليحهم بما كسبوه من غنائم، إضافة إلى أنها دفعت قيادة الثورة لمحاولة إيجاد واجهة سياسية لها، للاهتمام بالأمور المدنية والأمور السياسية خارج الجبل.
   احتلال حاصبيا وحصار راشيا:
 بعد أن اطمأن الثوار أوائل تشرين الثاني 1925 إلى أن الخطر قد زال مؤقتاً عن مجدل شمس صمّموا على استعادة القرى اللبنانية المجاورة من الفرنسيين، وخاصة بعد أن وصلتهم رسائل من وجوه هذه القرى يطلبون فيها إنقاذهم من الاحتلال الفرنسي.
   ثورة دمشق والغوطتين:
  كانت الثورة في منطقة دمشق والغوطتين قد بلغت أواسط تموز 1926 درجة من القوة والتنظيم أجبرت القيادة الفرنسية على الاحتماء ضمن أسوار مدينة دمشق، وعدم مغادرتها إلى خارجها إلا ضمن حملات كبيرة.
  النتائج التي أدت إليها الثورات السورية :
لقد اقترنت السنوات العشر التي قضاها الشعب العربي السوري في الكفاح المسلح ضد جيوش الانتداب بنتائج خطيرة سواء من الناحية العسكرية، أو الاقتصادية أو الاجتماعية، أو السياسية، أو القومية.
   المعاهدة الفرنسية ـ السورية (1936 ـ 1941):
 تألفت المعاهدة الفرنسية السورية من ثماني عشرة وثيقة: نص المعاهدة، واتفاق عسكري، وخمسة بروتوكولات، وإحدى عشرة مراسلة.
   بواكير الاستقلال (8 حزيران 1941 ـ 17 آب 1943):
 بعد استقرار القوات الحليفة في سورية ولبنان، أتى الجنرال ديغول بزيارة إلى سورية، وألقى خطاباً سياسياً في الجامعة السورية (جامعة دمشق حالياً) في 29 تموز 1941، وقد وردت في هذا الخطاب العبارة التالية: «إننا نؤكد، نحن الفرنسيين، أن ما مرّت به بلادكم وما تزال، من أهوال ومصائب، هو مدعاة أكيدة للنصر، ونؤكد أن عهداً جديداً لسورية سيكون، وقد حان الوقت لإنهاء الانتداب والسعي سوياً لوضع الأسس النظامية التي تضمن حريتكم».
تحقيق الاستقلال الفعلي (1943 ـ 1945):

توصلت الحكومة إلى توقيع اتفاقية مع المفوض السامي الفرنسي، في 22 كانون الأول 1943، لنقل المصالح المشتركة وموظفيها إلى سورية ولبنان، وقامت وزارة الخارجية، بعد التوصل إلى الاتفاقية، بإبلاغ حكومات الدول الأخرى مباشرتها الفعلية لسلطاتها، داعية إياها للاعتراف بالجمهورية السورية بعد أن استكملت سيادتها، واستجابت للدعوة تسع دول، قبل نهاية 1944، وتبادل بعضها التمثيل الدبلوماسي معها.

قضية القطعات الخاصة:
يُقصد بالقطعات الخاصة «قوات الشرق الخاصة» "LES TROUPES SPECIALES DU LEVANT" وهي قوات عسكرية تم إنشاؤها بموجب قرار المفوض السامي رقم 3045 في 20 آذار 1930،وكانت تتألف من متطوعين سوريين ولبنانيين بقيادة ضباط أغلبهم من الفرنسيين.