سننتصر على الإرهاب بكل أشكاله
أيها الأخوة المقاتلون!
إن ما تشهده سورية منذ أكثر من ثمانية أعوام ليس إلا حرباً هجينة عدوانية شرسة تشنها الولايات المتحدة ودول الغرب الاستعماري وبعض الأنظمة الإقليمية العميلة على الدولة السورية التي استطاعت الصمود في وجه أقذر حرب عرفتها البشرية بفضل تلاحم شعبها وجيشها وقيادتها وبدعم أصدقائها المخلصين وفي مقدمتهم إيران وروسيا الاتحادية التي اتخذت قراراً ثابتاً بالوقوف إلى جانب الشعب السوري في الظروف الصعبة التي تسببت بها الحرب الإرهابية والاقتصادية، وفي هذا الإطار استقبل السيد الرئيس الفريق بشار الأسد السيد يوري بوريسوف نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية رئيس الجانب الروسي في اللجنة الروسية ـــ السورية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والفني، وتناول اللقاء التعاون القائم بين البلدين في المجالات كافة والاتفاقيات الموقعة بين الجانبين في إطار اللجنة السورية ــ الروسية المشتركة وخاصة في قطاعات الطاقة والصناعة وزيادة التبادل التجاري.
وبحث السيد الرئيس مع بوريسوف الآليات العملية لتجاوز جميع العوائق إن كانت الإدارية منها أو تلك الناتجة عن العقوبات التي تفرضها الدول المعادية لسورية وشعبها بالإضافة إلى توسيع آفاق التعاون لتشمل قطاعات جديدة بما يعود بالمنفعة المتبادلة على شعبي البلدين الصديقين.
أيها الأخوة المقاتلون!
إن ما تشهده سورية اليوم من تصعيد في الأعمال الإرهابية التي يتعرض لها أبناؤها الصامدون في بعض المناطق إنما يعكس حقيقة الأطراف الداعمة للإرهاب والممولة للتنظيمات التكفيرية التي لطالما دأبت على الادعاء بأنها تحارب تلك التنظيمات، ولكنها في واقع الأمر تقدم الدعم لها وتغض الطرف عن الأعمال الإجرامية التي ترتكبها في انتهاك فاضح لقوانين مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ومنع تمويله ومحاسبة داعميه، فتنظيم "داعش" الإرهابي لا يزال يشكل تهديداً على الرغم من مزاعم القضاء عليه من قبل الولايات المتحدة التي ما تزال تحتجز آلاف المهجرين السوريين في مخيم الركبان، بالإضافة إلى أن تركيا تحتل نحو /6/ آلاف كيلومتر مربع من الأراضي السورية رغم ادعائها الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، وهو ما أكده رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى محادثات أستانا الدكتور بشار الجعفري خلال مؤتمر صحفي، مضيفاً أن كل ما تقوم به الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من إجراءات اقتصادية قسرية أحادية الجانب على سورية هو غير قانوني لأنه لم يصدر بقرار من مجلس الأمن الدولي، وهذه الإجراءات إرهاب اقتصادي يضاف إلى الإرهاب السياسي الذي تقوم به هذه الدول، لافتاً إلى أن البيان الختامي للجولة /12/ من محادثات أستانا تضمن نقاطا إيجابية بعضها يأتي للمرة الأولى ولا سيما الإشارة إلى رفض المجتمعين في أستانا لقرار الإدارة الأمريكية حول الجولان السوري المحتل.
أيها الأخوة المقاتلون!
تواصل قواتنا المسلحة الباسلة أداء مهامها الوطنية في التصدي لإرهابيي تنظيمي "داعش" و"النصرة" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية حتى القضاء عليها وإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع الوطن.
ومن هنا يتعين علينا نحن ـــ رجال الجيش العربي السوري ـــ أن نعي حجم المهام الملقاة على عاتقنا في الذود عن الوطن وصون عزته وكرامته، وأن نبقى متنبهين لما يحاك ضده من مؤامرات، مؤكدين إصرارنا الدائم على متابعة واجبنا في القضاء على الإرهاب وملاحقة فلوله لإعادة الأمن والاستقرار إلى ربوع وطننا، ليبقى قادراً على رد كيد المعتدين والصمود في وجه المتربصين، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «كنتم ومازلتم مع أبناء شعبنا في كل محطات العطاء والفداء والعمل, وكنتم وستظلون الحصن الحصين للوطن كلّما ألـمّت به

مع تحيات الإدارة السياسية