الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية  النشرة رقم 1

الحل في سورية بيد أبنائها

أيها الأخوة المقاتلون!
تمضي سورية اليوم بخطى واثقة على طريق إنجاز الحل السياسي واستعادة الأمن والاستقرار، لا سيما في ظل التطورات السياسية التي تشهدها الأزمة في سورية والجهود الحثيثة التي تبذلها بعض الدول الفاعلة وفي مقدمتها روسيا الاتحادية وإيران للوصول إلى الحل خاصة بعد الإنجاز الكبير الذي تحقَّق مؤخراً في حلب، وفي هذا الإطار جاءت زيارة وفد مشترك ضمَّ نواباً من البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد للجمعية الفدرالية لروسيا الاتحادية، للاطلاع على حقيقة الأوضاع في سورية وللتعبير عن دعمهم للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب ولتهنئته بالانتصار الذي تحقق في مدينة حلب، مشددين على رفضهم للتدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لسورية، وقد أكد السيد الرئيس الفريق بشار الأسد لدى لقائه الوفد على الدور المهم الذي يلعبه البرلمانيون في التعبير عن مصالح شعوبهم، لافتاً إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول الأوروبية للتوصل إلى حل في سورية والذي يقتضي أن تتوقف أولاً عن دعم الإرهابيين وأن ترفع الحصار الجائر الذي يطال أساسيات حياة السوريين، مشدداً على أن المسؤولين الأوروبيين يجب أن يدركوا أن الحل في سورية هو بيد الشعب السوري.
كما أكد السيد الرئيس في تصريح لقناة /تي جي 5/ الإيطالية أن هزيمة الإرهابيين في حلب خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب، مشيراً إلى أن الإرهابيين ما زالوا يتمتعون بدعم رسمي من العديد من البلدان الغربية وكذلك من تركيا وقطر والسعودية، وأنه عندما يتوقف الدعم الخارجي لهم لن يكون صعباً على الإطلاق التخلصُ منهم في كل مكان من سورية.
كذلك أشار السيد الرئيس في تصريح لصحيفة /إيل جورنالي/ الإيطالية إلى أن المسؤولين الأوروبيين هم الذين خلقوا مشكلة اللاجئين السوريين وذلك عبر دعمهم المباشر أو غير المباشر للإرهاب في سورية، وأن عليهم أن يتوقفوا عن دعم الإرهابيين وأن يرفعوا الحصار الذي دفع العديد من السوريين للذهاب إلى أوروبا وليس فقط بسبب الإرهاب، وقال سيادته: «أنا واثق أنه بعد الحرب سيعود أغلبية السوريين إلى سورية التي ستشهد إعادة ولادة طبيعية من جديد»، لافتاً إلى أنه عندما ينتفي وجود الإرهاب فإن المجتمع السوري سيكون أقوى بكثير من المجتمع الذي عرفناه قبل الحرب بفضل الدرس الذي تعلمناه.
أيها الأخوة المقاتلون!
انطلاقاً من حرص سورية على تهيئة جميع الظروف الملائمة لدعم المسار السياسي للحل، وبعد النجاحات التي حققتها قواتنا المسلحة الباسلة على أكثر من اتجاه جاء إعلان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة عن وقف شامل للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتباراً من الساعة (صفر) يوم 30/12/2016، ويستثنى من هذا القرار تنظيما "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيان والمجموعات المرتبطة بهما.
وفي هذا الإطار أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ــ وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم أن اتفاق وقف الأعمال القتالية يعكس ثقة الدولة السورية والجيش والقوات المسلحة بالنصر على الإرهاب ويشكّل فرصة حقيقية للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة، موضحاً ــ في حوار له مع التلفزيون العربي السوري ــ أن هذا الاتفاق يحمل فارقاً كبيراً مقارنة مع الاتفاقات السابقة من حيث الضمانات التي تم الحصول عليها وقوة الالتزام بها بدليل أن من أعلن في موسكو عن الاتفاق هو الرئيس فلاديمير بوتين شخصياً.
وأكد المعلم أن الانتصار في حلب هو الذي أدى إلى وقف الأعمال القتالية من موقع الثقة بالنفس وهو الذي فتح الباب أمام الحوار في الأستانا، ولذا فعلى من يرغب فعلاً بإنهاء الأزمة وتلبية تطلعات الشعب السوري أن يذهب إلى الأستانا للتوصل إلى الحل، موضحاً أن سورية ستحضر الاجتماع المقرر لأن المبدأ العام في السياسة السورية هو عدم ترك أي محفل للحوار السوري السوري من دون المشاركة فيه بذهن مفتوح وفق معطيات الواقع العام في المنطقة والقبول بنقاش كل ما يتم طرحه عدا موضوع السيادة الوطنية وحق الشعب السوري في اختيار قيادته.
أيها الأخوة المقاتلون!
تستقبل سورية العام الجديد وكلها ثقة بقدرتها على تحقيق الانتصار على الإرهاب بفضل قوة وبسالة جيشها وتضحياته وبطولاته، وبفضل صمود أبنائها ووقوفهم صفاً واحداً إلى جانب قواتهم المسلحة، والدعم الذي يقدمه الأصدقاء والحلفاء في مواجهة قوى العدوان والإرهاب.
ومن هنا فإنه يتعين علينا ــ نحن أبناء القوات المسلحة ــ أن نظل دائماً عند حسن الظن بنا، وأن نكون بحق الضامن لأمن الوطن واستقراره ولكرامة أبنائه ومستقبلهم المشرق.

مع تحيات الإدارة السياسية