الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية  النشرة 11

إنجازات الميدان تُسقِط مشاريع الإرهاب وداعميه

أيها الأخوة المقاتلون!
تثبت الوقائع والأحداث أن محاربة الإرهاب والحوارَ السوري ـ السوري يشكلان أساس المعادلة التي تضع الحل السياسي على مساره الصحيح، والتي سوف تصوغ عناوين المرحلة المقبلة، وهو ما أكدت عليه سورية منذ البداية، مطالبة المجتمع الدولي بوضع حد للقوى والأطراف التي تدعم الإرهاب، وتقف عائقاً أمام إنجاز أي حل يحقق مصلحة الشعب السوري وتطلعاته، الأمر الذي أوضحه السيد الرئيس الفريق بشار الأسد في مقابلة مع قناة فينيكس الصينية، مؤكداً أن حل الأزمة في سورية ينبغي أن يكون في مسارين متوازيين يتمثل الأول في محاربة الإرهابيين بكل وسيلة ممكنة، والثاني في إجراء الحوار الذي له العديد من الأوجه المختلفة، لافتاً إلى أن الحل السياسي الحقيقي منذ بداية الأزمة ومنذ بداية الحرب على سورية حتى هذه اللحظة تمثَّل في المصالحات بين الحكومة ومختلف المسلحين في سورية الذين انضم العديد منهم إلى الحكومة وهم يقاتلون معها الآن والبعض الآخر سلَّم أسلحته وعاد إلى حياته الطبيعية.
وشدَّد السيد الرئيس على أن أي قوات أجنبية تدخل سورية دون دعوتنا أو إذننا أو التشاور معنا تعتبر قوات غازية سواء أكانت أمريكية أم تركية أم أية قوات أخرى.
أيها الأخوة المقاتلون!
بات واضحاً أكثر من أي وقت مضى فَشَلُ رهان قوى العدوان على أدواتها من عصابات إرهابية وعجزها عن تحقيق أهدافها ومشاريعها في سورية، الأمر الذي دفعها كالعادة إلى تصعيد إرهابها بحق المواطنين الأبرياء في العديد من المناطق واستهدافهم بقذائف الحقد وارتكاب أفظع المجازر التي كان آخرها التفجيران الإرهابيان اللذان وقعا في دمشق مؤخراً واستشهد إثرهما عشرات المدنيين.
ولا يخرجُ عن السياق ذاته استمرار العدوان التركي الذي يشنّه نظام أردوغان على الأراضي السورية في انتهاك فاضح لميثاق الأمم المتحدة ومبدأ حسن الجوار ومخالفة صارخة لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وهو ما أكدته وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين متطابقتين وجهتهما للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، مطالبةً المجتمع الدولي بإلزام تركيا بسحب قواتها الغازية لأراضي الجمهورية العربية السورية فوراً ووقف الاعتداءات والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مؤكدة أن أي محاولة للتستر على هذه الاعتداءات التركية الفاضحة تعني إبقاء الأوضاع متفجرة والنيران مشتعلة في المنطقة وذلك لا يخدم حتماً سوى المجموعات الإرهابية ومن يقف خلفها من داعمي الإرهاب كأنظمة تركيا والسعودية وقطر وغيرها.
أيها الأخوة المقاتلون!
لقد برهنت سورية بصمودها شعباً وجيشاً أنها قادرة على صون كرامتها والدفاع عن سيادتها وأنها عازمة على التصدي لقوى العدوان وأدواته من خلال ما تحققه من إنجازات مهمة في حربها على الإرهاب والتي كان أبرزها انتصارات قواتنا المسلحة في ريف حلب الشمالي الشرقي حيث تمكنت من إعادة الأمن والاستقرار إلى عشرات القرى والبلدات بعد أن قضت على أعداد كبيرة من إرهابيي "داعش"، كما استعادت السيطرة على محطتي مياه الشرب الأولى والثانية جنوب شرق ناحية الخفسة اللتين تغذيان مدينة حلب.
وفي إطار هذه الإنجازات المتتالية التي تحققها قواتنا المسلحة الباسلة في العديد من المناطق، وبتوجيه من السيد الرئيس الفريق بشار الأسد، قام السيد العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام ــ نائب رئيس مجلس الوزراء ـــ وزير الدفاع بزيارة إلى مدينة تدمر تفقد خلالها وحدات الجيش العاملة بريف حمص الشرقي، ونقل للمقاتلين تحيات السيد الرئيس واعتزازه ببطولاتهم وشجاعتهم، مؤكداً أن قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الحليفة والرديفة هي اليوم أكثر عزماً وتصميماً على محاربة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" وغيرهما من التنظيمات الإرهابية، وأن المعركة مستمرة حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من ربوع الوطن.
ومن هنا فإن الواجب يملي علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ــ أن نواصل تنفيذ مهامنا الوطنية في التصدي لأشكال الإرهاب كافة، وأن نكون على الدوام كما قال السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «دعامةَ الأمن والاستقرار في سورية والمنطقة والحصن الذي يسورِّ الوطن ويدافع عن سيادته ويصون كرامته».

مع تحيات الإدارة السياسية