الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية  النشرة رقم 13

صون الوطن حق لنا وواجب علينا

أيها الأخوة المقاتلون!
بات واضحاً بعد مرور ست سنوات على الحرب الإرهابية التي تستهدف سورية, أن ما يحدث هو صراع بين دول تريد الحفاظ على القانون الدولي وعلى رأسها روسيا والصين، وأخرى تنتهك هذا القانون عبر دعمها للمجموعات الإرهابية والتدخل في الشؤون السورية، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد خلال استقباله وفداً برلمانياً ـ روسياً ـ أوروبياً مشتركاً برئاسة السيد فلاديمير فاسيليين نائب رئيس مجلس الدوما للجمعية الفيدرالية لروسيا الاتحادية، مشدداً على أن سورية ماضية في رؤيتها لحل الأزمة عبر مسارين هما مكافحة الإرهاب والعملية السياسية، وأنها منفتحة على الحوار مع الجميع شرط إلقاء السلاح والالتزام بالدستور, مشيراً إلى أن مسيرة المصالحات تحظى بدعم الشعب السوري وحققت نتائج إيجابية حافظت على حياة الكثيرين وعلى العديد من المناطق، ولولا هذا الدعم لما تمكنت الدولة السورية من المضي بها.
وثمنَّ السيد الرئيس الدعم الذي تقدمه روسيا للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب, مؤكداً أنه على المسؤولين في الدول الأوروبية الذين يدّعون الحرص على الشعب السوري أن يتوقفوا عن دعم المجموعات الإرهابية، وأن يضغطوا على الدول التي تغذي وتمول هذه المجموعات للتوقف عن ذلك لأن هذا يصب في مصلحة شعوبهم أيضاً.
وفي تصريح لوسائل إعلام روسية أكد السيد الرئيس أننا مستعدون لمناقشة أيّ شيء بما في ذلك الدستور وأن الدفاع عن حدودنا حق لنا وواجب علينا.
كما أوضح السيد الرئيس أنّ السياسة الأمريكية تقوم على العديد من المعايير وليس فقط على معايير مزدوجة, لأن الأمريكيين لا يبنون سياستهم على القيم أو القانون الدولي بل على رؤيتهم ومصالحهم الخاصة.
وخلال استقباله وفد نواب الجبهة الشعبية والأحزاب الوطنية التونسية أكد السيد الرئيس أن أحد أخطر أشكال الحرب الإرهابية التي تتعرض لها سورية والمنطقة يتمثل في محاولة ضرب الهوية والثقافة العربية وتشويه فكرة الانتماء للعروبة وللوطن, من خلال بث الفكر المتطرف القائم على إلغاء الآخر, لافتاً إلى أهمية دور الأحزاب السياسية والمنظمات الشعبية العربية في مواجهة هذه الحرب الفكرية والثقافية.
أيها الأخوة المقاتلون!
في إطار تعاون سورية مع الجهود الدولية الصادقة للتوصل لحل سياسي للأزمة فيها, أكّد وفد الجمهورية العربية السورية المشارك في مباحثات جنيف ضرورة الضغط على الدول المشغلة للإرهابيين من أجل إظهار الجدية في الوصول إلى حل للأزمة، وتطبيق فصل المجموعات التي أعلنت رغبتها بالدخول في العملية السياسية عن تنظيمي "داعش" و"النصرة" الإرهابيين، في الوقت الذي تعمل فيه هذه التنظيمات على تصعيد الاعتداءات على الأحياء المدنية في دمشق وحماة وغيرها من المدن السورية، بما لا يدع مجالاً للشك أن تلك المجموعات والدول المشغلة لها تسعى إلى مواصلة استخدام الإرهاب كسلاح سياسي وتقويض أيّ فرصة لإيجاد حلّ ينهي الأزمة ويوقف سفك الدم السوري، وهو ما أوضحته وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، مشددة على أن الهدف الحقيقي لهذه الاعتداءات هو التأثير على مباحثات جنيف والإجهاز على مباحثات أستانا والنتائج التي تمّ التوصل إليها، لاوتفيد المعلومات المتوافرة ثبوت تورط أجهزة المخابرات التركية والسعودية والقطرية في هذه الأحداث.
وبالتزامن مع تلك الاعتداءات يواصل ما يسمى "التحالف الدولي" جرائمه السافرة ضد الشعب السوري بزعم محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي, والتي كان آخرها المجزرة الجديدة بقصف طائراته مدرسة البادية الداخلية في مدينة المنصورة بريف الرقة الغربي وأسفر هذا الاعتداء عن استشهاد وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء، وهو ما أوضحته وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، مؤكدة أن هذا الاعتداء يشكل حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات التي يشنها "التحالف" على سيادة الجمهورية العربية السورية بذريعة مكافحة الإرهاب.
أيها الأخوة المقاتلون!
تواصل قواتنا المسلحة الباسلة بمزيد من الشجاعة والبطولة والاقتدار تصديها للعصابات الإرهابية الوهابية التكفيرية، وبعد سلسلة من العمليات الناجحة استطاعت استعادة جميع النقاط وكتل الأبنية التي تسلل إليها إرهابيو جبهة النصرة والمجموعات الإرهابية التابعة لها في منطقة المعامل شمال جوبر على الأطراف الشرقية لمدينة دمشق، كما تتابع بالتعاون مع القوات الرديفة التصدي لهجوم تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والمجموعات التابعة له على الريف الشمالي لمدينة حماة مكبدة الإرهابيين خسائر كبيرة بالعديد والعتاد.
ومن هنا يتعين علينا ــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نبقى عند حسن الظن بنا أوفياء لتطلعات شعبنا العظيم، مستعدين لبذل الغالي والنفيس فداءً لعزة الوطن وكرامته، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: "سورية تستحق منا كل الجهد والعرق والعمل.. ونحن لن نبخل عليها بشيء كما لم يبخل أبطالنا بدمائهم وأرواحهم".

مع تحيات الإدارة السياسية