الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية

 سورية وحلفاؤها أقوى من مخططات المعتدين

أيها الأخوة المقاتلون!
استطاعت سورية بفضل صمودها وتلاحم شعبها وجيشها أن تُحبط المخططات العدوانية الرامية إلى السيطرة على المنطقة وتمزيقها ونهب ثرواتها، مؤكدة أن الانتصارات التي تحققها بدعم من أصدقائها شكلت ضربةً قاصمةً للمشروع الصهيو ـ أمريكي الذي وقفت في وجهه بعض الدول إلى جانب سورية، وفي مقدمتها إيران التي تلعب دوراً مهماً على مدى أكثر من ست سنوات في مواجهة خطر الإرهاب الذي بات يهدد العالم برمته وهي إذ تعمل اليوم على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، تمضي قدماً في تعزيز مكانتها ودورها في الإقليم والعالم، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد في برقية أرسلها للرئيس حسن روحاني هنأه فيها على فوزه برئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمرة الثانية، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية قدمت للعالم نموذجاً يحتذى وتمت بروح عالية من الديمقراطية والمسؤولية، متمنياً له وللشعب الإيراني الشقيق المزيد من النجاح والعزّة والرفعة، ومؤكداً على متابعة العمل والتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بما يعزز أمن واستقرار البلدين والمنطقة والعالم.
أيها الأخوة المقاتلون!
رحبت سورية منذ بداية الأزمة بأي جهد دولي يوقف نزيف الدم السوري ويؤدي إلى تحسين الظروف الإنسانية والمعيشية لجميع مواطنيها على امتداد الأراضي السورية، وقد حققت الجهود التي تبذلها سورية العديد من النتائج الإيجابية عبر عمليات المصالحة الوطنية التي تجري في عدد من المناطق على الرغم من العقبات والصعوبات الناتجة عن جرائم وممارسات المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من قبل قوى إقليمية ودولية معروفة، وهو ما أكده السيد وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين لدى لقائه بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤكداً أن ممارسات هذه المجموعات والعقوبات الأحادية الظالمة المفروضة على سورية تلعب دوراً كبيراً في تفاقم الأزمة الإنسانية في سورية، معرباً عن استعداد سورية لتعزيز التعاون مع اللجنة وتذليل أي عقبة قد تعترض عملها طالما أنها تلتزم بالمعايير الإنسانية في تقديم خدماتها بعيداً عن الأجندات السياسية الخاصة لبعض الدول.
أيها الأخوة المقاتلون!
حذرت سورية مراراً وتكراراً من أن الإرهاب لا حدود له، داعية المجتمع الدولي إلى تضافر الجهود لمحاربته، وهو ما ظهر واضحاً في كثير من الأعمال الإرهابية التي ضربت بلداناً أوروبية وعربية، والتي كان آخرها التفجير الذي وقع في قاعة احتفالات بمدينة مانشستر البريطانية والهجوم الإرهابي بإطلاق النار على حافلة تقل عدداً من المدنيين في محافظة المنيا بمصر.
في الوقت الذي ما تزال فيه قوى التآمر والإرهاب تواصل سياساتها العدوانية ضد سورية عبر محاولة إجهاض أي حل سياسي للأزمة السورية كونه لا ينسجم مع أهدافها الرامية إلى تحقيق الهيمنة الأمريكية ــ الصهيونية الكاملة على المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية عبر التسويق لمشروع تحالف سياسي وعسكري بين الأنظمة العربية الرجعية مع الكيان الصهيوني بذريعة محاربة الإرهاب، وهو ما تجلى بوضوح في "قمة الرياض" التي عقدها الرئيس الأمريكي مع أتباعه من الأنظمة العربية والإسلامية العميلة، الأمر الذي يعد دليلاً على فشلهم في إخضاع سورية والقضاء على محور المقاومة من خلال استخدام الأدوات الإرهابية، ولذلك اضطروا إلى الدخول مباشرة في تنفيذ المؤامرة الكبرى ومحاولة استعادة السيطرة على المنطقة.
ولم يعد خافياً على أحد الدور العدواني الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع أتباعها من أنظمة خليجية رجعية والمتمثل بدعم الإرهاب وتزويد التنظيمات الإرهابية في سورية بالمال والسلاح وتغطية جرائمها سياسياً لعرقلة أي محاولات للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، وهو ما تجلى واضحاً بالعثور في أكثر من مكان في داخل مقرات التنظيمات الإرهابية على صواريخ وقذائف متنوعة أمريكية وإسرائيلية الصنع وكميات كبيرة من الذخيرة وبخاصة في أحياء حلب الشرقية وفي حي الوعر بمدينة حمص، بالإضافة إلى المجازر التي يرتكبها "طيران التحالف" بحق المدنيين في أرياف الرقة ودير الزور وحلب تحت ذريعة قتال تنظيم "داعش" الإرهابي، والتي كان آخرها الغارات التي استهدفت مدينة الميادين جنوب شرق دير الزور وأدت لاستشهاد وجرح عشرات المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء.
أيها الأخوة المقاتلون!
تواصل قواتنا المسلحة وبدعم من الأصدقاء تحقيق الإنجازات في محاربة التنظيمات الإرهابية حتى اجتثاث الإرهاب ودحره وإفشال مخططات داعميه، وفي إطار عملياتها العسكرية في الريف الشرقي لمدينة حلب وفي ريف حمص الشرقي استعادت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة السيطرة على عدد من البلدات والقرى والجبال والتلال الحاكمة وقضت على المئات من إرهابيي تنظيم "داعش".
ومن هنا يتعين علينا ـــ نحن رجال القوات المسلحة ـــ أن نواصل بذل الجهود في ملاحقة التنظيمات الإرهابية والقضاء عليها أينما وجدت، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «ها أنتم تستمرون في الساح بذلاً وعطاءً وجهداً.. وتستعدون في كل حين للتضحية، كل التضحية حتى النصر المؤزَّر».

مع تحيات الإدارة السياسية