الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية

ماضون في تحقيق الانتصار على كامل مساحة الوطن

أيها الأخوة المقاتلون!
تواصل سورية التصدي للعدوان الإرهابي الذي يُشَنُّ ضدها، وهي في كل يوم تحرز المزيد من الإنجازات بفضل صمود شعبها وبسالة جيشها الذي يحقق تقدماً مستمراً في مواجهة الإرهابيين على الرغم من حجم الدعم الذي ما زالوا يتلقونه من أنظمة تركيا والسعودية وقطر وبعض الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية، في الوقت الذي تسعى فيه سورية بالتعاون مع روسيا وإيران لمتابعة مسار أستانا الذي حقق نتائج جزئية من خلال إقامة مناطق تخفيف التوتر في سورية والتي شكلت تطوراً إيجابياً، مؤكدة أن تقدُّمَ جهود الحل السياسي مرتبط بالانتصار على الإرهاب الذي أصبح مسألة ذات أولوية عالمية، وفي هذا الإطار تكمن أهمية التنسيق بين الجيشين السوري والعراقي في محاربة الإرهاب لأن الحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي في البلدين هي حرب واحدة، ومن يريد أن يكافح الإرهاب ويحاربه فعليه التنسيق مع الجيش العربي السوري الذي يخوض اليوم معركة الدفاع عن وحدة أراضي سورية واستقلال قرارها السياسي.
أيها الأخوة المقاتلون!
بات واضحاً أن التقدم المتواصل الذي تحققه سورية في محاربة الإرهاب جعل بعض الأنظمة الإقليمية تقع في حالة من التخبط نتيجة الأدوار المشبوهة التي لعبتها في دعم الإرهاب والعمالة للغرب الاستعماري، حيث تشهد المنطقة صراعاً كبيراً بين ممالك ومشيخات الخليج بسبب الخلاف حول حجم الأدوار والقدرة على التأثير في مسار المخططات التي تستهدف دول المنطقة وكذلك الهيمنة والسيطرة على التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق وغيرها من الدول والتي تكفلت بدعمها وتمويلها وتسليحها بإيعاز من الإدارة الأمريكية وحلفائها الغربيين والعمل على نشر الفكر الوهابي المتطرف في العالم، فلم تمضِ سوى أيام قليلة على انكشاف الأدوار العدوانية لبعض الأنظمة الخليجية الداعمة الأساسية للإرهاب في سورية والمنطقة حتى بدأ هؤلاء يفضحون تآمرهم على سورية ويقرون بدعم الإرهاب والتسبب بانتشاره وإطالة أمد معاناة الشعب السوري.
أيها الأخوة المقاتلون!
تتواصل الجهود السياسية التي تبذلها سورية وأصدقاؤها وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية وإيران مع الأطراف كافة للعمل على تهيئة الظروف والمناخ المناسب لإيجاد الحل السياسي وتعزيز المصالحات الوطنية بالتوازي مع الإنجازات العسكرية على الأرض في مواجهة التنظيمات الإرهابية، في الوقت الذي تستمر فيه الولاياتُ المتحدة الأمريكية وحلفاؤها بدعم الإرهاب والاعتداء على المناطق السكنية والبنى التحتية في مدينة الرقة وغيرها وارتكاب المجازر بهدف تهجير المدنيين ومحاولة تمرير مشروعها العدواني في سورية، الأمر الذي يؤكد زيف ادعاءات الولايات المتحدة وحلفائها وعدم جديتهم في محاربة الإرهاب أو القضاء على تنظيم داعش الإرهابي وغيره.
أيها الأخوة المقاتلون!
يتابع الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة والرديفة مهمته الوطنية في محاربة الإرهاب وتحقيق المزيد من الإنجازات على امتداد مساحة الوطن، مسطراً أروع الانتصارات في مواجهة التنظيمات الإرهابية وتكبيدها أفدح الخسائر، والتي كان آخرها بسط السيطرة على حقل أرك شمال شرق تدمر في إطار التقدم الذي تحققه قواتنا المسلحة في بادية تدمر بريف حمص الشرقي وفي ريف حلب الشرقي، وفي هذا الإطار وبتوجيه من السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة قام السيد العماد علي عبد الله أيوب رئيس هيئة الأركان العامة بجولة ميدانية تفقد خلالها تشكيلاتنا العاملة في تدمر وريفها والتقى القادة الميدانيين والمقاتلين في مواقعهم ونقل إليهم محبة السيد الرئيس واعتزازه ببطولاتهم وبالانتصارات التي يسطرونها في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، وأعطى التوجيهات اللازمة، مؤكداً أن الجيش العربي السوري وأصدقاءه وحلفاءه مصممون على مواصلة الحرب ضد تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" الإرهابيين والمجموعات المرتبطة بهما وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.
ومن هنا فإنه يتعين علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نظل دائماً رجال الوطن الأوفياء، وأن نبذل كلَّ غالٍ في سبيل صون كرامة شعبنا وضمان مستقبله، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «إنكم اليوم إذ تواصلون مسيرة البذل والفداء.. تعلنون للعالم أجمع أنكم الحصن المنيع الذي يسوِّر حدود الوطن ويحفظ عزته وكرامته».

مع تحيات الإدارة السياسية