الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية

جيشنا الباسل.. تاريخ عريق وحاضر مشرف

أيها الأخوة المقاتلون!
استطاعت سورية بوعي شعبها وتلاحمه مع قواته المسلحة الباسلة وبحكمة قيادتها التصدي لكل فصول التآمر والعدوان الذي تتعرض له منذ أكثر من ست سنوات، وهي إذ تواصل عملياتها العسكرية في القضاء على المجموعات الإرهابية وفي مقدمتها "داعش" و"النصرة"، تؤكد تمسكها بالحل السياسي بمساندة أصدقائها وحلفائها وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية وإيران بما يضمن سيادتها الوطنية و مصلحة شعبها، بالرغم من كل ما تقوم به قوى البغي والعدوان التي ما تزال تراهن على الإرهاب لتمرير مخططاتها وأهدافها العدوانية بهدف تمزيق المنطقة وإغراقها في الفوضى والنزاعات وضرب محور المقاومة وصولاً إلى الهيمنة على المنطقة وتفتيتها خدمة للكيان الصهيوني وأهدافه التوسعية.
و في هذا السياق وفي ظل تجاهل تام وصمت مطبق من قبل المجتمع الدولي يواصل الكيان الصهيوني ممارساته التعسفية بحق مدينة القدس والحرم القدسي الشريف والجولان السوري المحتل وانتهاكاته بحق المقدسات، إضافة إلى تقديم الدعم اللوجستي للإرهابيين عبر الأراضي السورية المحتلة واستهداف مواقع الجيش السوري الذي يحارب الإرهاب، وهو ما أكده مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري في جلسة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط، موضحاً أن المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل يتعرضون لأبشع أنواع القمع والتعذيب ويُحرمون من مواردهم الطبيعية ويُمنعون من حمل هويتهم الوطنية، مشدداً على موقف الجمهورية العربية السورية المبدئي والثابت في دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس مع ضمان حق اللاجئين الفلسطينين في العودة إلى ديارهم.
أيها الأخوة المقاتلون!
إن الإرهاب المدعوم غربياً وإقليمياً بدأ يتهاوى ويلفظ أنفاسه الأخيرة أمام صمود الشعب السوري والإنجازات المتواصلة التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه في أرياف حمص وحلب والرقة وفي منطقة القلمون الغربي التي سقطت فيها أوهام المعتدين واندحرت أدواتهم الإجرامية التي حاولت تأمين منطقة لها على الحدود مع لبنان لتشكيل قاعدة تجميع وانطلاق وممارسة الأعمال الإرهابية ضد الشعب السوري واللبناني.
وأمام هذه الإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري تواصل الولايات المتحدة الأمريكية استهداف المدنيين الأبرياء والبنى التحتية تحت مسمى "محاربة داعش"، وتغض الطرف عن حلفائها الإقليميين الذين ما زالوا يقدمون الدعم المتنوع للعصابات الإرهابية على الأرض السورية، الأمر الذي يؤكد بشكل واضح ازدواجية المعايير والنفاق السياسي الذي تمارسه الولايات المتحدة تجاه سورية، ومحاولتها إفشال جميع الجهود التي تبذلها سورية لحقن دماء شعبها وتخفيف المعاناة الإنسانية لآلاف المدنيين في المناطق المحاصرة من قبل التنظيمات الإرهابية لاسيما في بلدتي كفريّا والفوعة المحاصرتين منذ عدة سنوات في ظل صمت مطبق من قبل الأمم المتحدة وهيئاتها المعنية بحقوق الإنسان، وهو ما أوضحته وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين وجهتهما إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، مؤكدة أن الأوضاع الكارثية التي يعيشها أهالي البلدتين وصمة عار على جبين الإنسانية والدول الغربية التي أدارت ظهرها لمعاناة هؤلاء المدنيين وجُلُّهم من النساء والأطفال وتركتهم تحت رحمة التنظيمات الإرهابية المسلحة التي تنشط في ريف إدلب بدعم من أنظمة وحكومات معروفة وفي مقدمتها تنظيم "جبهة النصرة" المدرج على قوائم الأمم المتحدة للتنظيمات الإرهابية، مع العلم أن الأمم المتحدة توقفت عن المطالبة بتسيير قوافل المساعدات الإنسانية إلى المنطقة بعد أن انتهى العمل باتفاق البلدات الأربع قبل عدة أشهر.
أيها الأخوة المقاتلون!
يتزامن صدور نشرتنا مع الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش العربي السوري صاحب التاريخ العريق الذي يزخر بمواقف العزّة والبطولة وملاحم الشرف والكبرياء، والذي يواصل اليوم أداء واجباته الوطنية المقدسة بعزيمة لا تلين واندفاع منقطع النظير وصولاً إلى القضاء على الإرهاب واستئصال جذوره من كل شبر من أرض سورية الحبيبة استكمالاً للانتصارات التي حققها على مر التاريخ في مواجهة قوى البغي والعدوان.
ومن هنا يتعين علينا ـ نحن أبناء القوات المسلحة ـ أن نواصل مسيرة البذل والعطاء, وأن نبقى عند حسن الظن بنا جنوداً ميامين مستعدين لبذل الغاليِ والنفيس في سبيل عزّة الوطن ورفعته وكرامته، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «كنتم ومازلتم مع أبناء شعبنا في كل محطات العطاء والفداء والعمل, وكنتم وستظلون الحصن الحصين للوطن كلما ألمت به الخطوب».

مع تحيات الإدارة السياسية