إرادتُنا المقاوِمة أَسقطت المشروعَ الإرهابي

أيها الأخوة المقاتلون!
أثبتت سورية أنه لا خيار اليوم سوى مكافحة الإرهاب حتى القضاء عليه واستئصال جذوره، الأمر الذي يضطلع به جيشها الباسل منذ أكثر من ست سنوات ونصف بدعمٍ من أصدقائها وحلفائها وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية وإيران والمقاومة الوطنية، مؤكدة للعالم أجمع أن المشروع الإرهابي قد سقط ولا عودة للوراء حتى استعادة الأمن والأمان إلى الأراضي السورية كافة، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد لدى استقباله حسين جابري أنصاري معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية، مشدداً على أهمية الجهود التي تبذلها إيران وغيرها من الدول الصديقة لدعم الشعب السوري في صموده وفي مكافحته للإرهاب، مشيراً إلى أن التغير في المواقف الدولية ارتسم على إيقاع الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري وحلفاؤه، وما هو أهم من هذه المواقف اقترانها بأفعال تفضي إلى وقف دعم بعض الدول لما تبقى من إرهابيين في سورية.
كما أوضح السيد الرئيس لدى استقباله وفداً شبابياً من المشاركين في مخيم الشباب العربي المقاوم بدورته الثانية.. ضم ممثلين عن عدد من المنظمات والتيارات السياسية والشبابية في الدول العربية أن جوهر المخطط الذي يُحاك ضد أمتنا العربية منذ عقود كان يتمحور دائماً حول ترسيخ مفاهيم الاستسلام والخنوع لديها، والقضاء على فكرة المقاومة، إلا أن وجود شباب عربي مقاوم اليوم هو دليل على حيوية هذه الأمة، وبرهان واضح على فشل ما أراده أعداؤها لها، وسيستمر فشلهم ما دامت شعلة المقاومة متّقدة في نفوس ووجدان شبابنا العربي.
وشدد السيد الرئيس على أن واجب الشباب العربي ومسؤوليتهم اليوم أمام هذه التحديات، هو الانطلاق بالتفكير في كيفية تغيير الواقع وبناء المستقبل، مع معرفة أن هذا التغيير يتطلب انخراطاً فعلياً حقيقياً في العمل على الأرض، ولا يمكن أن يتم عبر التمني أو الانعزال عن الواقع.. وعليهم نقل الحوار والنقاش وتفعيله في الدول العربية والمنظمات، لأن الحوار والنقاش هما أساس أي تطور، وأساس قوتهم كشباب، فجرأة الطرح والاستفسار حول أي قضية مهما كانت درجة حساسيتها، هي التي تزيل كل إمكانيات تغلغل أعدائنا بيننا.
أيها الأخوة المقاتلون!
تتواصل الإنجازات التي تحققها قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة في عمق البادية وفي ريف حمص الشرقي حيث وصلت الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور من اتجاه السخنة، وسيطرت على جبل الضاحك الشرقي الاستراتيجي، بالإضافة إلى السيطرة على عدد من القرى والتلال والمزارع في ريف السلمية الشرقي، وهو ما أدى إلى انهيارٍ متسارعٍ في معنويات أفراد تنظيم "داعش" الإرهابي، وشكَّلَ ضربة قاصمة لداعميه ومموليه.
وفي هذا الإطار وبتوجيه من السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة وبمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك قام السيد العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة ـــ نائب رئيس مجلس الوزراء ـــ وزير الدفاع بزيارة ميدانية لأحد تشكيلاتنا المقاتلة بريف درعا، والتقى المقاتلين في مواقعهم وهنأهم بالعيد ونقل إليهم محبة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد واعتزازه ببطولاتهم وتضحياتهم وتقديره للجهود الكبيرة التي يبذلونها في الذود عن الوطن وصون عزته وكرامته، مؤكداً أن الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع الحلفاء والأصدقاء على كامل مساحة الوطن ما كانت لتتحقق لولا الإرادة الصلبة للمقاتلين وعزيمتهم الصامدة وإصرارهم على تحقيق النصر مهما بلغت التحديات وغلت التضحيات.
كما زار السيد العماد جرحى الجيش والقوات المسلحة في مشفى تشرين العسكري، ونقل إليهم محبة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد واعتزازه بتضحياتهم وشجاعتهم وهنأهم بالعيد وتمنى لهم ولذويهم دوام الصحة والعافية، واطمأن على أوضاعهم الصحية والخدمات التي تقدم لهم، وأثنى على جهود العاملين في المشفى ومستوى الرعاية والاهتمام بالجرحى.
من هنا يتعين علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نبقى عند حسن الظن بنا رجالاً ميامين، نواصل بذل الجهود والتضحيات في التصدي للإرهاب أينما وجد حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من ربوع وطننا الحبيب، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «كنتم وما تزالون على قدر التحدي، حاضرين بقوة في كل مواجهة مع العدو، تقدمون الأنموذج الأرقى في البطولة والتضحية».

مع تحيات الإدارة السياسية