قواتنا المسلحة تسطر ملاحم البطولة والانتصار
أيها الأخوة المقاتلون!
تمضي سورية بكل حزم وثبات في القضاء على الإرهاب التكفيري وتقويض المشروع الاستعماري الذي يستهدف المنطقة بأسرها، فعلى وقع الإنجازات التي تسطّرها قواتنا المسلحة بدعم أصدقائها وحلفائها سياسياً وعسكرياً، يزداد موقف سورية رسوخاً وثباتاً في مواجهة الإرهاب بجميع أشكاله، بالتوازي مع السعي الحثيث لإيجاد حل سياسي للأزمة فيها عبر الحوار بين أبنائها، حيث أبدت ترحيبها بأي دور للأمم المتحدة على أساس الحيادية التي يضمنها ميثاقها ويؤكد على سيادة الدول، وهو ما أكده الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية خلال مؤتمر صحفي عقب الجلسة الختامية العامة لاجتماع "أستانا 7"، مشدداً على أن الحكومة السورية منذ بداية الأزمة منفتحة على كل المبادرات التي من شأنها حقن الدم السوري وإيقاف الحرب الظالمة على الشعب السوري، مشيراً إلى أن سورية أول من بادر إلى عقد مؤتمر للحوار منذ بداية الأزمة في عام 2011 ولم تدخر جهداً لدفع آليات الحوار قدماً نحو الأمام، لافتاً إلى أن مؤتمر الحوار الوطني السوري المزمع عقده هو نتيجة الحوارات والتنسيق المستمر والدائم مع الأصدقاء الروس.
وفي هذا الإطار أكد البيان الختامي لاجتماع أستانا 7 تمسكه بوحدة الأراضي السورية والاستمرار في مكافحة الإرهاب وتثبيت اتفاق وقف الأعمال القتالية في مناطق تخفيف التوتر، وتهيئة الظروف الملائمة للحوار السياسي الوطني.
أيها الأخوة المقاتلون!
يواصل الكيان الصهيوني تقديم الدعم للتنظيمات الإرهابية في سورية في إطار الدور العدواني الذي يلعبه في الحرب الإرهابية عليها، وبخاصة من خلال الاعتداء المباشر على سيادة الدولة السورية عبر قصف بعض المناطق في محاولة لإنقاذ إرهابييه ورفع معنوياتهم المنهارة أمام التقدم الذي يحرزه الجيش العربي السوري، والتي كان آخرها العدوان الإسرائيلي على معمل للنحاس خاص بالصناعات المدنية في منطقة حسياء الصناعية بمحافظة حمص، وهو ما أوضحته وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، مشيرة إلى أن هذا العدوان تزامن مع الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم ليشكل دليلاً على عدم اكتفاء سلطات الاحتلال الإسرائيلي بممارسة إرهاب الدولة ضد السكان العرب في فلسطين المحتلة وسورية ولبنان، داعية مجلس الأمن لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية السافرة واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لوقفها ومساءلة "إسرائيل" عن دعمها للإرهاب الذي من شأنه تأجيج الأوضاع وتفجيرها في المنطقة والعالم.
أيها الأخوة المقاتلون!
تؤكد الإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري وبدعم من الأصدقاء والأشقاء أن سورية عازمة أكثر من أي وقت مضى على محاربة الإرهاب حتى اجتثاثه ودحره وإفشال مخططات داعميه، وفي هذا الإطار أنجزت وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور بالكامل، وهو ما أكده بيان صادر عن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، موضحاً أن أهمية هذا الإنجاز تأتي من الموقع الاستراتيجي لمدينة دير الزور كونها تشكل عقدة مواصلات تربط المنطقة الشرقية بالمنطقتين الشمالية والوسطى، وتشكل ممراً رئيسياً بين بادية الشام والجزيرة السورية ومنها إلى القطر العراقي الشقيق، بالإضافة إلى أهميتها الاقتصادية كمنطقة زراعية تعد خزاناً رئيسياً للنفط والغاز، كما أن تحرير مدينة دير الزور يشكل المرحلة الأخيرة في القضاء النهائي على تنظيم "داعش" الإرهابي في سورية، خاصة أنها كانت تمثل المقر الرئيسي لمتزعمي التنظيم، وبفقدان سيطرته عليها يفقد قدرته بشكل تام على قيادة العمليات الإرهابية لمجموعاته التي أصبحت معزولة ومطوقة في الريف الشرقي للمدينة.
وشددت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة على أن الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة، مصمّم على مواصلة حربه على ما تبقى من فلول تنظيم "داعش" الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية، حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى جميع أراضي الجمهورية العربية السورية.
ومن هنا يتعين علينا ــــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نواصل ضرب الإرهاب بيد من حديد حتى القضاء عليه وإسقاط مشاريع داعميه، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «ما زلتم تخوضون في كل يوم معركة الدفاع عن الوطن، وتقوّضون دعائم الإرهاب العابر للحدود، وتحطمون أحلام أسياده وداعميه ببطولاتكم وتضحياتكم، وتمدّون أجسادكم جسراً ليعبر الوطن إلى بر الأمان».

مع تحيات الإدارة السياسية