إنجازات جيشنا وحلفائه ترسخ الأمن والاستقرار
أيها الأخوة المقاتلون!
إن الإنجازات الكبيرة التي يحققها الجيش العربي السوري والقوات الحليفة في محاربة الإرهاب تفتح المجال واسعاً أمام تفعيل العمل السياسي وإيجاد حل يحقن دماء السوريين ويعيد الأمان إلى ربوع وطنهم، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد لدى لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حميميم الأسبوع الماضي، مشدداً على أن هذه الزيارة شكلت فرصة للتباحث في المرحلة الثانية من مكافحة الإرهاب والعملية السياسية في سورية.
وعبّر السيد الرئيس عن شكره للرئيس بوتين على المشاركة الفعالة للقوات الروسية في محاربة الإرهاب في سورية، مؤكداً أن الشعب السوري لن ينسى ما قام به العسكريون الروس الذين امتزجت دماؤهم بدماء الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهابيين ليثبت هذا الدم الذي روى تراب سورية أنه أقوى من الإرهاب ومرتزقته وأن ذكرى شهداء الجيشين البطلين وتضحياتهما ستبقى منارةً للأجيال القادمة التي لن تفرق بين شهيد سوري وشهيد روسي، مؤكداً أن تضحيات الأبطال من الجانبين ستبقى تجسيداً لأنبل معركة في مواجهة الإرهاب امتزج خلالها الدم بالدم ليطهر أرضنا من رجس المرتزقة الذين أرادوا تدمير وطننا.
من جهته هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السيد الرئيس الفريق بشار الأسد بالانتصارات الحاسمة التي حققها الجيش العربي السوري والقوات الروسية على صعيد محاربة الإرهاب، مؤكداً أن روسيا عازمة على الاستمرار بتقديم كل دعم ممكن حتى استعادة الأمن والاستقرار في كل المناطق السورية، وأن القوات الروسية ستوجه للإرهابيين في سورية ضربة لم يروها من قبل إذا رفعوا رؤوسهم مرةً أخرى، وأن بلاده ستواصل جهودها الرامية إلى دعم العملية السياسية من خلال التعاون مع الحكومة السورية وجميع الأطراف المعنية لتمكين الشعب السوري من تقرير مستقبله بملء إرادته.
أيها الأخوة المقاتلون!
عملت سورية جاهدة للخروج بنتائج إيجابية من الجولة الثامنة لمحادثات جنيف لكن مشغلي وفد ما يسمى بمعارضات الرياض وضعوا العراقيل عبر الشروط المسبقة التي تجلت فيما يسمى "بيان الرياض اثنان" الذي صيغ بطريقة تهدف إلى إفشال المحادثات، وهو ما أكده الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية، موضحاً أن النظام السعودي والمشغلين الغربيين لا يريدون لمسار جنيف أن ينجح كحل سياسي، في الوقت الذي اتهم فيه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي مستورا ووزارة الخارجية الفرنسية سورية بالمسؤولية عن عدم إحراز تقدم في هذه الجولة، وهو ما أدانته وزارة الخارجية والمغتربين مشيرة إلى أن هذه الادعاءات تبين بوضوح استمرار جوقة المعادين لسورية في حملات التضليل والكذب، وأنه على الجميع أن يدرك أن عملية جنيف هي حوار سوري ـ سوري وبقيادة سورية وعلى المبعوث الخاص إدراك ذلك وأن يسعى إلى إزالة العراقيل التي تضعها الدول والجهات المشغلة للأطراف الأخرى من أجل الوصول إلى نتائج تضع حداً للأزمة الراهنة.
أيها الأخوة المقاتلون!
لم يكن مستغرباً فشل قمة دول منظمة التعاون الإسلامي الطارئة التي عقدت في اسطنبول مؤخراً في تقديم أي جديد خدمة للقضية الفلسطينية حيث جاءت كالعادة منبراً للتباكي والاتجار بحقوق الشعب الفلسطيني الذي يدفع منذ عقود ثمن تخاذل الأنظمة المتآمرة وتنسيقها مع الكيان الصهيوني من دمه وأرضه وتاريخه ومستقبله، بل حاول البعض استثمار انتفاضة الغضب الفلسطيني لإظهار نفسه بمظهر المدافع عن الحقوق العربية والحامي للمقدسات الإسلامية لا سيما نظام أردوغان المعروف بعلاقاته الصريحة مع كيان العدو ودعمه الواضح للإرهاب التكفيري في المنطقة بأسرها.
ويدرك المتابع للأحداث أن سورية كانت وستبقى الداعم الأساسي للمقاومات العربية الحقيقية والمدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني على الرغم من جميع المحاولات التي هدفت منذ سبع سنوات تقريباً لحرفها عن سياستها الثابتة ومواقفها المبدئية تجاه القضية الفلسطينية، وستواصل العمل بشتى السبل لدعم نضال الشعب العربي الفلسطيني وصولاً إلى نيل حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
أيها الأخوة المقاتلون!
تواصل قواتنا المسلحة الباسلة ملاحقة ما تبقى من فلول التنظيمات الإرهابية بالتوازي مع الاستمرار في مسار المصالحات المحلية وتسوية أوضاع الكثيرين الذين بدؤوا العودة إلى حياتهم الطبيعية.
ومن هنا يتعين علينا ـ نحن أبناء القوات المسلحة ـ أن نبقى على أتمِّ الاستعداد والجاهزية لاستكمال مسيرة القضاء على الإرهاب، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «الجيش العربي السوري كان وسيبقى العين الساهرة التي تسوّر حدود الوطن لينعم أبناؤه بالأمن والطمأنينة ومقومات الحياة الحرة الكريمة».

مع تحيات الإدارة السياسية