الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية

السوريون يقررون مستقبلهم بإرادتهم
أيها الأخوة المقاتلون!
أثبتت سورية أنها قادرة على اجتياز الأزمة وتحقيق الانتصار وإسقاط المشروع الصهيو ـــ أمريكي الذي يستهدف وحدتها وسيادتها واستقلالها، وأنها قوية بشعبها الصامد الذي يواصل مواجهة الإرهاب بكل عزيمة وإصرار وجيشها الأبي وأصدقائها المخلصين، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد في لقائه حسين جابري أنصاري كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة، مشدداً على أن السوريين ماضون في نضالهم ضد الإرهاب وذلك بالتعاون مع الدول الصديقة وفي مقدمتها إيران وروسيا، ما يمهد الطريق نحو إنجاز حلّ سلمي يقرره السوريون بأنفسهم، كما جرى بحث مخاطر العدوان التركي المتواصل على الأراضي السورية، والجرائم التي يرتكبها بحق المواطنين السوريين، وكيفية مواجهة هذا العدوان ومنعه من تحقيق غاياته المتمثلة باحتلال أراضٍ سورية ودعم التنظيمات الإرهابية ونسف الجهود الرامية إلى إيجاد حلّ سلمي يعيد الأمن والاستقرار إلى سورية.
أيها الأخوة المقاتلون!
على الرغم من محاولات رعاة الإرهاب الحثيثة عرقلة أي مبادرة أو جهد قد يفضي إلى الحلّ السياسي فإنهم لم يستطيعوا تعطيل مؤتمر الحوار السوري السوري الذي عُقد في سوتشي برعاية روسيا الاتحادية، لتنتصر إرادة الشعب السوري الذي جدَّد في سوتشي التزامه وتمسكه بسيادة سورية واستقلالها وسلامة ووحدة أرضها وشعبها، فبمشاركة نحو 1500 شخص عكسوا شرائح من المجتمع السوري وأشخاصاً من المعارضات الخارجية وبدعم من الدول الصديقة وفي مقدمتها روسيا الاتحادية وإيران وحضور المبعوث الأممي ستيفان ديمستورا اختتم المؤتمر أعماله بالتأكيد على الثوابت السورية وحق السوريين في تقرير مستقبلهم واختيار ممثليهم والتمسك باستقلالهم ووحدتهم وضمان مستقبلهم بعيداً عن التدخلات الخارجية، والحفاظ على الجيش والقوات المسلحة لتؤدي مهامها في حماية الحدود الوطنية والشعب من التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب وتعزيز مؤسسات الدولة للقيام بمهامها على أكمل وجه. وفي هذا الإطار رحبت سورية بنتائج مؤتمر الحوار السوري السوري الذي عُقد في سوتشي حيث أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين أن المؤتمر أثبت أن العملية السياسية لا يمكن أن تبدأ وتستمر إلا بقيادةٍ سورية ومن دون أي تدخل خارجي، لافتاً إلى أن البيان الختامي الذي صوّت وعدّل عليه المشاركون وأقرّوه بأغلبية الأصوات هو اللبنة الأساسية في المسار السياسي والقاعدة الصلبة التي سينطلق منها أي حوار أو محادثات كون المؤتمر هو أول مؤتمر يجمع هذا العدد الكبير من السوريين ويعكس مختلف شرائح المجتمع السوري السياسية والاجتماعية، وهذا يجعل ما تمخّض عنه أرضية شرعية ومنطلقاً وحيداً وأساساً ثابتاً لأي مسار سياسي، وأكد المصدر أن الجمهورية العربية السورية إذ تعرب عن الشكر والتقدير الكبيرين لروسيا الاتحادية حكومة وشعباً وللرئيس فلاديمير بوتين على وجه الخصوص لاستضافته هذا المؤتمر تؤكد أنها كانت ولا تزال مع أي مسار سياسي يحقن دماء السوريين ويحافظ على وحدة واستقلال البلاد ويضمن عدم المساس بسيادتها بأي شكل من الأشكال.
أيها الأخوة المقاتلون!
يواصل النظام التركي عدوانه السافر على الأراضي السورية ودعمه للتنظيمات الإرهابية في سورية ومحاولاته لعرقلة الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة، على الرغم من ادعاءاته المستمرة بالتزامه بالحل وحرصه على وقف نزيف الدم السوري، وهو ما أكدته وزارة الخارجية والمغتربين، موضحة أن نظام أردوغان يقوم بإحلال مجموعة إرهابية أخرى محل تنظيم "داعش" وهي تقوم بالاعتداء وارتكاب المجازر ضد السكان المدنيين وتدمير البنى التحتية والمنشآت الخدمية وحتى المواقع الأثرية، مؤكدة أن وجود أي قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية من دون موافقة صريحة هي عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه على هذا الأساس، داعية النظام التركي إلى وقف عدوانه العسكري وسحب قواته من داخل أراضي الجمهورية العربية السورية.
أيها الأخوة المقاتلون!
إن سورية ماضية على طريق الانتصار على الرغم من محاولات رعاة الإرهاب وداعميه الهادفة إلى تعطيل الحلول والجهود الدبلوماسية واستمرارهم في دعم الإرهاب، وهي بصمود شعبها وحكمة قيادتها ودعم أصدقائها وإنجازات جيشها المتواصلة ترسم ملامح النصر القريب.
ومن هنا يتعين علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نكون دائماً ثابتين على العهد والقسم في الدفاع عن الوطن وصون مستقبل أبنائه، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق
بشار الأسد: «أنتم ما بخلتم يوماً بعطائكم وتضحياتكم، فبأرواح الشهداء البررة كُتبت للوطن الحياة.. وبالدماء الذكية الطاهرة التي عمَّدت الأرض تحققت للوطن الكرامة».

مع تحيات الإدارة السياسية