الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية

على أسوار منعتنا تسقط مخططات المتآمرين
أيها الأخوة المقاتلون!
استطاعت سورية بوعي شعبها وتلاحمه مع قواته المسلحة الباسلة وبحكمة قيادتها التصدي لكل فصول الحرب العدوانية التي تتعرض لها منذ أكثر من سبع سنوات، وفي الوقت الذي أكدت وماتزال تمسكها بالحل السياسي بما يضمن سيادتها ومصلحة شعبها، والتزامها بأولوية محاربة الإرهاب باعتباره يشكل التهديد الأساسي للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، تواصل بعض الدول سياساتها العدوانية لعرقلة أي جهد من شأنه الوصول إلى حل سياسي في سورية عبر المجموعات الإرهابية التي يقاتل بعضها إلى جانب القوات التركية الغازية لأراضينا في الشمال وبعضها الآخر تديره "إسرائيل"، ويأتمر بأوامر دول معروفة ومسؤولة عن سفك الدم السوري وراعية ومنتجة للإرهاب.
لكن سورية بالتعاون مع أصدقائها أفشلت كل المؤامرات الرامية إلى النيل من سيادتها وقرارها الوطني المستقل، واليوم تزداد علاقاتها مع حلفائها رسوخاً وتطوراً على جميع الصعد السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، حيث أصبحت أنموذجاً يحتذى لا سيما التعاون مع روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال مكافحة الإرهاب الذي يهدد العالم بأسره.
أيها الأخوة المقاتلون!
لقد بات واضحاً أمام التقدم المتواصل الذي يحققه الجيش العربي السوري بالتعاون مع الأصدقاء في محاربة الإرهاب أن الولايات المتحدة الأمريكية ودول الغرب الاستعماري لا تريد للأزمة في سورية أن تنتهي، ولذلك فإنها تعمل باستمرار على وضع العراقيل عبر الإيعاز لأدواتها وإرهابييها لمواصلة ارتكاب الجرائم بحق الشعب السوري الصامد عبر استهداف الأحياء السكنية والإمعان في إجرامها باستخدام القذائف الصاروخية على مرأى من العالم الذي يواصل التغاضي عن جرائمها، وفي هذا الإطار أقدم طيران ما يسمى " التحالف الدولي" مؤخراً على قصف منازل المدنيين في عدة قرى بمحافظة الحسكة حيث أدت هذه الجرائم المروعة إلى استشهاد عشرات المدنيين، وهو ما أكدته وزارة الخارجية والمغتربين في رسالة وجهتها إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، مشيرةً إلى أن ما يسمى "التحالف الدولي" المارق على الشرعية الدولية الذي تقوده الولايات المتحدة يستهدف الأهالي في عدد من قرى محافظات الحسكة والرقة ودير الزور عقاباً لهم على رفضهم الانضمام إلى الميليشيات الانفصالية العميلة للولايات المتحدة.
وأضافت وأوضحت وزارة الخارجية في الرسالة أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتنظيم العلاقة بينها وبين إرهابيي "داعش" حيث تعمل على إعادة هيكلة بعضهم ضمن هذه الميليشيات واستغلال آخرين منهم في استهداف مواقع الجيش العربي السوري بغية تمكينهم من السيطرة مجدداً على المناطق التي حررها مع حلفائه من رجس الإرهاب، وبخاصة أن هذا التحالف الإجرامي لم يتوانَ عن تقديم الإسناد الناري المباشر لتنظيم "داعش" الإرهابي في حالات عديدة كان آخرها بتاريخ 24 أيار 2018 عندما استهدف طيرانه الحربي مواقع عسكرية للجيش العربي السوري بين البوكمال وحميمة في ريف دير الزور بعد أقل من 24 ساعة على إحباط الجيش العربي السوري هجوماً لإرهابيي "داعش" على هذه المواقع.
إن استمرار هذا التحالف العدواني بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري ودعم الإرهاب واستخدامه الإرهابيين والميليشيات الانفصالية لتحقيق أغراضه السياسية الدنيئة إنما يؤكد أن الهدف الوحيد لهذا التحالف وقيادته الأمريكية هو تقويض سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية وإطالة أمد الأزمة في تناقض صارخ مع قرارات مجلس الأمن التي أكدت جميعها ضرورة صون وحدة شعب وأرض الجمهورية العربية السورية.
أيها الأخوة المقاتلون!
تعزيزاً لانتصارات قواتنا المسلحة وفي إطار استكمال إخراج الإرهابيين غير الراغبين بالتسوية إلى شمال سورية تواصل الجهات المختصة تسوية أوضاع المسلحين في العديد من البلدات والأرياف تمهيداً لممارسة حياتهم الطبيعية في المجتمع، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش العربي السوري عملياته العسكرية للقضاء على التنظيمات الإرهابية وتطهير كل ذرة تراب من رجسها.
ومن هنا يتعين علينا ـ نحن رجال الجيش العربي السوري ـ أن نواصل ضرب الإرهاب بيد من حديد حتى القضاء عليه وإسقاط مشاريع داعميه، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «ما زلتم تخوضون في كل يوم معركة الدفاع عن الوطن، وتقوّضون دعائم الإرهاب العابر للحدود، وتحطمون أحلام أسياده وداعميه ببطولاتكم وتضحياتكم، وتمدّون أجسادكم جسراً ليعبر الوطن إلى بر الأمان».

مع تحيات الإدارة السياسية