الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية

مصممون على تطهير كل شبر من أرضنا الحبيبة
أيها الأخوة المقاتلون!
تمضي سورية بخطا ثابتة على طريق استعادة أمنها واستقرارها واستكمال انتصارها على الإرهاب التكفيري المدعوم دولياً وإقليمياً، وهي إذ تواصل تحقيق الإنجازات الميدانية في مختلف المناطق حيثما وجدت التنظيمات الإرهابية، تحقق المزيد من الانتصارات السياسية باعتراف الجميع، على الرغم من حجم الهجمة المحمومة التي تتعرض لها منذ سنوات، والتي لم تستطع النيل من مكانتها الدولية أو تهميش حضورها في جميع المحافل والمؤتمرات، وهو ما تجلى بوضوح خلال رئاسة سورية لمؤتمر نزع السلاح التابع للأمم المتحدة الذي اختتم أعماله مؤخراً في جنيف، حيث أكد السفير السوري حسام الدين آلا أن نجاح الرئاسة السورية للمؤتمر والدعم الكبير الذي حصلت عليه من الأعضاء الفاعلين فيه شكّلا انتصاراً سياسياً مهماً جاء في توقيت يتوازى مع الانتصارات التي تحققها سورية في حربها على الإرهاب المدعوم من الخارج، موضحاً أن رئاسة سورية للمؤتمر تعد بمثابة إقرارٍ دولي بانتصار الدولة السورية في مواجهة الحرب المركبة التي استهدفتها خلال السنوات السبع الماضية وعودةٍ لدور الدبلوماسية السورية المحوري في المنظمات الدولية من أوسع أبوابها، على الرغم من محاولات التعطيل التي مارستها الولايات المتحدة وحلفاؤها بهدف تحويل المؤتمر إلى رهينة للمواقف السياسية.
أيها الأخوة المقاتلون!
ما زال مأزق الدول الداعمة للإرهاب يتسع يوماً إثر يوم في ظل التطورات الميدانية التي تشير بوضوح إلى اقتراب استكمال النصر السوري على الإرهاب وسقوط المشروع ـــ الصهيو أمريكي ــــ الإرهابي في المنطقة، وهو ما دفع بدول العدوان إلى الإيعاز مجدداً لعصاباتها المنتشرة في القنيطرة وريف درعا والمتمثلة في تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي للاعتداء على المدنيين الأبرياء في الأحياء السكنية في درعا والقنيطرة وريف السويداء ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة العشرات من المدنيين عدا عن الأضرار المادية الكبيرة، وهو ما ليس بجديد على العصابات الإرهابية وأسيادها مع كل تقدم يحرزه الجيش العربي السوري الذي يتجه بثبات إلى إنهاء الوجود الإرهابي في كل شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية، حيث حررت قواتنا المسلحة الباسلة ما يزيد عن 4500 كم2 من البادية السورية بعد عمليات واسعة خاضتها ضد إرهابيي "داعش" في أرياف دمشق وحمص والسويداء ودير الزور وأسفرت عن القضاء على العديد من إرهابيي التنظيم وتدمير عتادهم وأسلحتهم.
وكعادتها مع كل انهيار تتعرض له المجاميع الإرهابية قامت الولايات المتحدة وتحالفها المزعوم بشن عدة غارات استهدفت المدنيين في قرية الشعفة بريف دير الزور ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين ودمار كبير في البنى التحتية، إضافة إلى اعتداءاتها المتكررة على عدد من مواقع الجيش العربي السوري بهدف دعم إرهابيي "داعش" وتقديم الإسناد الجوي لهم في دليل واضح على حجم التنسيق بين قوات تحالف واشنطن وهذا التنظيم الذي ينفذ الأجندة الصهيو ـــ أمريكية في المنطقة.
ولا يخرج عن السياق ذاته استمرار العدوان التركي على الأراضي السورية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية في محاولة لفرض سيطرة بعض الأطراف التي تأتمر بإمرة تحالف العدوان على سورية، والتشويش على إنجازات الجيش العربي السوري، وتعطيل مبادرات الحل السياسي ما أمكن لإطالة أمد الأزمة والخروج بمكسب يحفظ ماء وجه الدول الداعمة للإرهاب بعد أن اندحر مرتزقتها في العديد من المناطق وسقطت رهاناتها على النيل من الدولة السورية.
أيها الأخوة المقاتلون!
تثبت سورية للعالم بأسره عبر صمودها في مواجهة الإرهاب الممنهج العابر لحدود الدول والقارات أنها عصية على الانكسار والخضوع للإملاءات الخارجية، وأنها في كل يوم أقوى مما سبق وأكثر صموداً وقدرة على مواجهة التحديات، وذلك بفضل رجال جيشها الباسل الذين يسطرون ملاحم العزة والإباء ويصونون طهر ترابها، وشعبها الأبي الصامد الذي يتلاحم مع قواته الباسلة في مواجهة أعتى حرب إرهابية شهدها التاريخ الحديث، وبفضل قيادتها الشجاعة التي تقود الدفة بكل حكمة نحو بر الأمان.
ومن هنا فإن الواجب يملي علينا ـــ نحن رجال القوات المسلحة ـــ أن نظل دائماً كما عهدنا أبناء شعبنا، غيارى على الوطن، نبذل أغلى ما نملك في سبيل الحفاظ على عزته وكرامته وسيادته، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «لا شيء أسمى وأغلى من الوطن, والوطن صنو الحياة والبقاء, صنو الكرامة والإباء, صنو التقدم والعطاء».

مع تحيات الإدارة السياسية