مصممون على استعادة كل شبر من أرضنا
أيها الأخوة المقاتلون!
تمضي سورية الإباء قدماً في تعزيز صمودها وترسيخ عوامل منعتها وقوتها عبر مواصلة تصديها لقوى التآمر والعدوان واستمرارها في حربها على الإرهاب الصهيو ــ أمريكي مؤكدة للعالم أجمع إخفاق المشروع الذي استهدفها في تحقيق غاياته بفضل صمود السوريين شعباً وجيشاً، وحكمة قائدنا المفدى السيد الرئيس الفريق بشار الأسد، وهو ما أكده السيد العماد علي عبد الله أيوب نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة ـــ وزير الدفاع أمام مجلس الشعب في جلسته الخامسة عشرة من الدورة العادية الثامنة، لافتاً إلى أن الواقع الميداني جيد بدليل ما تم إنجازه في معظم المناطق السورية، مشدداً على أن الدولة السورية ستتعامل مع بقية المناطق التي مازالت تراهن عليها واشنطن بإحدى طريقتين: إما المصالحات المحلية والعودة لسيادة الدولة، أو سيتكفل الجيش العربي السوري بتحريرها، مشيراً إلى أن محافظة إدلب ستعود إلى كنف الدولة السورية سواء رضي من لا يريدون الخير لسورية أم رفضوا.
وشدد السيد العماد على أن سورية تنظر إلى الوجود الأمريكي والبريطاني على أراضيها على أنه غير شرعي وهو انتهاك لسيادة بلد مستقل وعضو في منظمة الأمم المتحدة وبالتالي هو غير قانوني، لافتاً إلى أن واشنطن تخسر أوراقها في سورية بعد عودة معظم المناطق إلى سيادة الدولة في حمص وحلب وديرالزور والغوطة الشرقية ودرعا والقنيطرة وتطهيرها من الإرهاب الذي كانت الولايات المتحدة تسوق له وتدعمه وتصفه بالاعتدال، مؤكداً أن قواتنا المسلحة جاهزة على الدوام للاضطلاع بمسؤولياتها في إعادة الأمان والاستقرار لكل سورية.
وفي السياق نفسه أكد السيد وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء ـــ وزير الخارجية والمغتربين لدى استقباله ستيفان دي مستورا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة على استمرار دعم سورية للجهود الرامية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة، مشيراً إلى أن سورية تعاطت بكل إيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري السوري في سوتشي وعملية تشكيل لجنة مناقشة الدستور الحالي، مشدداً على أن إطلاق عمل هذه اللجنة يجب أن يراعي المبدأ المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والمتمثل بضرورة الالتزام بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً وأن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده.
أيها الأخوة المقاتلون!
لا شك في أن الإخفاقات التي لحقت بالإدارة الأمريكية ومن يدور في فلكها وعجزها عن تحقيق أي من أهدافها خلقت حالة من التخبط ودفعتها للقيام بمحاولات يائسة لكسب مزيد من الوقت لعلها تجد المخرج الكفيل بعدم الانزلاق أكثر في مستنقع الفشل والهزيمة، وهو ما يفسر تصعيد التنظيمات الإرهابية المنتشرة على أطراف مدينة حلب الغربية والجنوبية الغربية وقصفها الأحياء الآمنة في حلب موقعة العديد من الشهداء والجرحى وذلك بالتزامن مع مواصلة ما يسمى "التحالف الدولي" غير الشرعي عدوانه على بعض المناطق في محافظة دير الزور والذي أوقع عدداً من الشهداء والجرحى إضافة إلى دمار كبير في الممتلكات ما يؤكد بالدلائل القاطعة أن هذه الجرائم التي يرتكبها التحالف اللاشرعي بحق المدنيين السوريين تستهدف كل شيء إلا المجموعات الإرهابية، وهو ما أوضحه مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط مطالباً بمساءلة الجناة، ومشدداً على أن سورية تؤمن بميثاق ودور الأمم المتحدة الذي يستند إلى قوة القانون وليس إلى غطرسة القوة ويحترم سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وجدد الجعفري التأكيد على أنه ليس هناك من هو أحرص من الحكومة السورية على إنهاء الأزمة المستمرة منذ أكثر من سبع سنوات، مبيناً أن هذا الحرص تجلى بانفتاح الدولة على المبادرات الهادفة إلى مكافحة الإرهاب وحل الأزمة من خلال تسوية أوضاع من تورط في هذه الحرب وتحقيق المصالحة الوطنية حقناً للدماء وحفاظاً على وحدة سورية أرضاً وشعباً.
أيها الأخوة المقاتلون!
إنّ سورية مصممة على استعادة كل شبر من أرضها، لا يثنيها تآمر أو عدوان، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في العمل على حل الأزمة عبر الحوار السوري السوري من دون تدخل أو إملاءات خارجية.
ومن هنا يتعين علينا ـــــ نحن أبناء القوات المسلحة ــــ بذل الغالي والنفيس دفاعاً عن الوطن والذود عن كرامته، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «كونوا كما كنتم دائماً عند حسن الظن بكم رجالاً ميامين، يقتحمون ساحات الوغى غير هيابين ولا وجلين، ويبذلون الغالي والنفيس فداءً لتراب وطننا الحبيب».

مع تحيات الإدارة السياسية