سورية صامدة بشعبها وجيشها وقيادتها
أيها الأخوة المقاتلون!
جسدت سورية بصمودها الأسطوري شعباً وجيشاً وقيادةً الأنموذج الأمثل لكل المناضلين والمقاومين في العالم في التصدي للهيمنة الإمبريالية الرامية إلى إضعاف الدول وتفتيتها والنيل من استقلالها وسيادتها، فالدول الداعمة للإرهاب العالمي وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني تسعى لتغيير الخارطة السياسية للعالم خدمةً لمصالحها عبر زعزعة الاستقرار وإشعال الحروب، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد خلال استقباله وزير خارجية كوريا الديمقراطية الشعبية( ري يونغ هو ) والوفد المرافق له، مشدداً على أن العداء الأمريكي لكل الدول المستقلة ليس له حدود جغرافية، وأن الهزائم التي تتعرض لها المشاريع الغربية وصمود الدول المستقلة مثل سورية وكوريا الديمقراطية الشعبية وغيرها، قادر على تغيير الساحة الدولية وإعادة التوازن إليها، ولفت السيد الرئيس إلى أنه على الرغم من اختلاف شكل الحروب والضغوطات التي تتعرض لها سورية وكوريا الديمقراطية الشعبية إلا أن جوهرها وهدفها واحد وهو إضعاف الدول التي تمتلك استقلالية القرار وتقف في وجه المشاريع الغربية، مؤكداً أن هذه الحروب ليست متعلقة بسورية وكوريا الشعبية فقط وإنما هي حروب من أجل إعادة رسم خريطة العالم.
من جهته نقل وزير خارجية كوريا الديمقراطية للسيد الرئيس الفريق بشار الأسد والشعب السوري رسالة شفهية من الرئيس (كيم جونغ أون) عبر فيها عن موقف بلاده الثابت والداعم لسورية، مهنئاً بالانتصارات التي تتحقق في وجه الحرب الإرهابية التي يتعرض الشعب السوري لها، مؤكداً ثقته بنجاح سورية في عملية إعادة الإعمار لأنها ستقوم على أساس قاعدة متينة من النجاحات السياسية والعسكرية.
أيها الأخوة المقاتلون!
لقد بات واضحاً للجميع أنه حيثما وجدت الولايات المتحدة الأمريكية وجدت الفوضى والمرتع الخصب للإرهاب، وهذا ما تؤكده الوقائع حيث ما تزال المناطق التي تسيطر عليها التنظيمات الإرهابية تحت مظلة ما يسمى "قوات التحالف الدولي" تشكّل مصدراً للاعتداءات والإجرام الإرهابي على المناطق السكنية وعلى وحدات قواتنا المسلحة وذلك تحت ستار محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، وفي هذا الإطار يواصل هذا التحالف ارتكاب جرائمه الإرهابية بحق المدنيين في مناطق مختلفة من سورية حيث قام مؤخراً بعدوان جديد على بلدة هجين في دير الزور راح ضحيته العشرات من المدنيين الأبرياء وأدى إلى تدمير مشفى المدينة بالكامل.
وفي السياق ذاته جاء العدوان الأخير على بعض مواقع جيشنا في جبل الغراب جنوب مدينة السخنة بريف حمص الشرقي ليؤكد الدور المشبوه لهذا التحالف في دعمه للتنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيمُ "داعش" الإرهابي أداتُه الطيّعة لتحقيق مخططاته في المنطقة.
أيها الأخوة المقاتلون!
تتابع قواتنا المسلحة الباسلة مهامها الوطنية في محاربة الإرهاب لاستكمال تطهير كامل أراضي الجمهورية العربية السورية من رجسه، وفي الوقت نفسه تعمل على تعزيز عوامل الأمن والاستقرار من خلال تأمين عودة المهجرين إلى بلداتهم وقراهم التي تم تحريرها من دنس الإرهاب.
من هنا يتعين علينا ــ نحن أبناء القوات المسلحة ــ أن نظل كما عهدنا شعبنا وقائدنا رجالاً أوفياء أمناء على الواجب، نبذل الغالي والنفيس في سبيل عزة الوطن وكرامته، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «الجيش العربي السوري كان وسيبقى العين الساهرة التي تسور حدود الوطن لينعم أبناؤه بالأمن والطمأنينة ومقومات الحياة الحرة الكريمة».

مع تحيات الإدارة السياسية

25 آذار 2019
استبيان
الأرشيف