الرئيسية  المديرية العامة للأرصاد الجوية  البيئة المناخية

البيئة المناخية في سورية

وفق معادلة أمبرجيه لتحضير خارطة البيئة المناخية في سورية كما يلي:

حيث Q2 المعامل المطري الحراري لامبرجيه.

P المعدل السنوي للهطول بالملم.
M معدل الحرارة العظمى لأحر شهر (درجة مطلقة).
m معدل الحرارة الصغرى لأبرد شهر (درجة مطلقة).

يعتمد أمبرجيه في معادلته على النسبة بين المعدل السنوي لهطول الأمطار وبين كل من المدى الحراري (M-m) والحرارة المتوسطة وكلما كبر معامل أمبرجيه كانت المنطقة أكثر رطوبة وأمطارا" وكلما صغر المعامل كانت المنطقة أكثر جفافا. وباستخدام معامل أمبرجيه مع معدل الحرارة الصغرى لأبرد شهر (على المخطط كليما جرام) أمكن تحديد المناخات التالية في سورية: الرطب ، نصف الرطب ، نصف الجاف ، الجاف ، الجاف جدا (شبه الصحراوي).
قسمت هذه الخارطة سورية إلى أماكن رطبه في مرتفعات الكرد والأقرع واللاذقية وجبل الشيخ ، وإلى أماكن نصف جافه تساير المرتفعات الأولى وتعتمد على حزام من الشمال إلى الجنوب وتشمل المنطقة الشمالية الشرقية وجبال التدمرية الشمالية والعرب وعبد العزيز ، وتشمل المناخات شبه الصحراوية غالبية الأقسام الجنوبية الشرقية والوسطى، بينما تنحصر المناخات الجافة ونصف الجافة ونصف الرطبة ضمن المناخات السابقة.

الخصائص العامة لمناخ سورية

يقع القطر العربي السوري ضمن درجات العرض المتوسطة القريبة من الشبه المدارية ويسيطر عليه بصورة عامة مناخ البحر المتوسط المعدل والمتميز بفصوله الأربعة.
يتميز فصل الشتاء بأمطاره وتدني درجة الحرارة فيه حيث يخضع القطر خلال هذا الفصل لتأثير الرياح الغربية والمنخفضات الجوية المرافقة لهذه الرياح أو المنخفضات الجوية المتشكلة فوق جنوه وقبرص في البحر المتوسط.
تتبع هذه المنخفضات مسارات يكون القسم الشمالي من سورية أكثر حظا لتقبلها من القسم الجنوبي. يصاحب مرور هذه المنخفضات الجوية تشكل السحب وهطول الأمطار وأحيانا" الثلوج وخصوصا" عندما تكون المنطقة تحت تأثير الرياح الشمالية الشرقية إلى الشمالية الغربية، كما يتبع ذلك حدوث رياح باردة وتدني ملحوظ في درجات الحرارة وذلك عندما يكون القطر تحت تأثير كتل هوائية باردة تهب في أعقاب المنخفضات الجوية.
وإلى جانب الظروف الجوية المسيطرة في فصل الشتاء والواردة أعلاه، فإن سورية تتأثر أحيانا" بامتداد كل من الضغط المرتفع السيبيري والضغوط الجوية المرتفعة والمتنقلة فوق أوروبا والتي يصحبها سماء صاحية وسطوع للشمس وظروف جوية مستقرة مع تدني في درجات الحرارة.
أما فصل الصيف فيكون حارا وجافا حيث تخضع سورية وعلى الطبقات الجوية المنخفضة لتأثير امتداد الضغط المنخفض الهندي الموسمي مع رياح غربية خفيفة على الطبقات الجو العليا.
وفي الوقت ذاته يهيمن على البحر المتوسط امتداد الضغط المرتفع الآزوري الشبه المداري وذلك خلال معظم أيام هذا الفصل فيحجب بذلك المنخفضات الجوية الغربية من المرور فوق البحر وهكذا يتميز فصل الصيف في سورية بسماء صاحية وخلوه من الأمطار مع حرارات مرتفعة .
ينفرد كل من فصل الربيع والخريف بقصر فترتهما الزمنية بصورة نسبية كما يلاحظ حدوث ظاهرتين جويتين بارزتين خلال هذين الفصلين الانتقاليين. فالأولى منهما تتجلى بأخدود السودان الذي يتذبذب في امتداده شمالا وجنوبا مع مرور موجات الطقس فوق شرقي البحر المتوسط.أما الظاهرة الثانية فهي مرور المنخفضات الخماسية الحرارية فوق سورية والتي تتشكل خلف جبال الأطلس في شمال أفريقية يسبق هذه المنخفضات عادة هبوب رياح حارة ومحملة بالغبار من الصحراء وباتجاه جنوبي غربي إلى جنوبي شرقي كما يتبع هذه المنخفضات هطول الأمطار أحيانا".

توزع عوامل الحرارة والرطوبة في سورية

1 – تبدأ درجات الحرارة باجتياز 10 درجات في العشر الأخير من كانون الثاني في الساحل وفي العشر الأول من شهر شباط في الأقسام الجنوبية الغربية وفي العشر الثاني من شهر شباط في الأقسام الجنوبية الشرقية ويتأخر تجاوز درجات الحرارة عن 10 درجات عن هذه التواريخ كلما اتجهنا شمالا أو عند الانتقال من الأماكن المنخفضة إلى الأماكن المرتفعة وتبدأ هذه الفترة بالانتهاء بنهاية العشر الأول لكانون الأول في الأقسام الشرقية والجنوبية وبنهاية العشر الثاني لكانون الأول في الأقسام الساحلية والجنوبية الغربية وتكون التواريخ مبكرة في الأقسام الشمالية و المرتفعات الجبلية.
2 – تبدأ درجات الحرارة بتجاوز الدرجة 15 في الساحل في العشر الثاني من آذار بينما تتأخر حتى أواخره في الأقسام الشرقية والجنوبية كما تتأخر في الأماكن المرتفعة. وتستمر الحرارة في ذلك حتى العشر الثاني من تشرين الثاني في الأقسام الشرقية والجنوبية بينما تتأخر حتى أوائل كانون الأول في الأقسام الجنوبية الغربية وحتى نهاية العشر الأول من كانون الأول في الساحل وتقل المدة عن كل ما سبق في المرتفعات . يتماشى مجموع الحرارات المتراكمة عندما يكون معدل الحرارة أكبر من 10 درجات وأكبر من 15 درجة مع طول الفترة الفاصلة بين ابتدأ وانتهاء العتبة.
3 – يكون التوازن المائي (الفرق بين الهطول والتبخر الممكن) السنوي فائضا في المرتفعات الغربية بينما يكون خاسرا بحوالي 2400ملم في الأقسام الشرقية والجنوبية من القطر (بسبب قلة الأمطار وزيادة التبخر) وتقل الخسارة هذه في الأماكن المرتفعة وتحت تأثير الفتحات الجبلية. أما بالنسبة للتوازن المائي خلال فترة نمو المحاصيل الشتوية فإن الخسارة تقل إلى حوالي 600 ملم في الأقسام الشرقية والجنوبية بينما تصل إلى حوالي 1600 ملم في نفس الأقسام وإنما خلال فترة نمو القطن. وفي كافة الحالات تقل الخسارة في الساحل والأماكن المرتفعة علما أن فترة نمو المحاصيل الشتوية محسوبة للفترة الزمنية بين الأول من كانون الأول وحتى نهاية أيار وإن فترة نمو القطن محسوبة اعتبارا من الربيع عندما يصبح معدل درجة الحرارة 15 درجة وحتى تصبح الحرارة المتراكمة 3800 درجة.