الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 13 كانون الثاني, 2019 - التوقيت 6:43

جيشنا الباسل على قدر المسؤولية الوطنية
أيها الأخوة المقاتلون!
تكشف الأحداث التي تعصف بمنطقتنا العربية منذ سنوات حقيقة راسخة مفادها استمرار المحاولات الغربية الاستعمارية الهادفة إلى النيل من دولنا ومجتمعاتنا وإضعاف إرادتنا المتمسكة بمبادئنا وثوابتنا الراسخة في الدفاع عن الهوية والانتماء وقضايانا العادلة، وفي هذا الإطار أكد السيد الرئيس الفريق بشار الأسد لدى استقباله مؤخراً وفداً من اتحاد المحامين العرب برئاسة الأمين العام للاتحاد أهمية دور المنظمات والاتحادات الشعبية في صون وتوعية المجتمعات العربية وخاصة في ظل المؤامرات والأخطار التي تهددها، وفي مقدمة هذه الأخطار محاولات طمس الهوية وضرب ثقافة الانتماء لدى الشعب العربي من أجل إضعافه وزعزعة إيمانه بقضاياه وبإمكانياته في الدفاع عن حقوقه.
كما اعتبر السيد الرئيس أن المشاكل التي تعاني منها البلدان العربية واحدة وإن اختلفت بالأشكال والمظاهر، مشيراً إلى أن الخطوة الأولى في المعالجة تكون عن طريق الحوار والشفافية لأن غياب الحوار جعل هذه المشاكل تتراكم عبر عقود.
وقدم أعضاء الوفد التهنئة لسورية قيادةً وشعباً وجيشاً على الصمود والتماسك الذي أظهروه في وجه الهجمة الإرهابية التي يتعرضون لها، مؤكدين موقفهم الداعم لعودة العلاقات بين سورية والدول العربية إلى طبيعتها، معتبرين أن استهداف سورية جاء بسبب تمسكها بالمبادئ القومية والثوابت العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
أيها الأخوة المقاتلون!
ليس خافياً على المتابع للأحداث حقيقة الدعم المتواصل الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية ونظام أردوغان للتنظيمات الإرهابية المسلحة في مناطق عدة من الشمال السوري على الرغم من الكذب والنفاق الذي اعتادت عليه الإدارة الأمريكية ومزاعمها المستمرة في الانسحاب من الأراضي السورية والتي لا تغير في واقع الأمر شيئاً، فهي ما تزال تدعم إرهابيي "داعش" وتعتدي عبر "تحالفها المزعوم" على المدنيين الآمنين في العديد من القرى والبلدات السورية، أما تصريحات مسؤوليها ونفاقهم السياسي فلا يعدو أن يكون محاولات جديدة لخلط الأوراق وعرقلة أي بوادر للحل في سورية عبر دعم طرف على حساب طرف آخر.
كما أن نظام أردوغان يواصل بكل وضوح دعم إرهابييه في المنطقة الواقعة ضمن اتفاق سوتشي بشأن إدلب والإيعاز لهم بممارسة الاعتداءات ومواصلة الخروقات اليومية باتجاه مناطق سيطرة الجيش العربي السوري والقرى الآمنة المحيطة.
ولا يخرج عن السياق ذاته استمرار العربدة الإسرائيلية والاعتداءات المتكررة التي يشنها الطيران الإسرائيلي على الأراضي السورية، والتي كان آخرها العدوان الإسرائيلي بالصواريخ على محيط مدينة دمشق بتاريخ 11/1/2019، وقد تصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأحبطت أهدافه عبر إسقاط معظم تلك الصواريخ حيث اقتصرت نتائج العدوان على إصابة أحد المستودعات في مطار دمشق الدولي.
إن كل ما سبق لا يغير في حقائق الميدان شيئاً، فالجيش العربي السوري بمساندة حلفائه وأصدقائه يواصل القضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والأمان إلى كل شبر من أراضي الجمهورية العربية السورية، ومحاولات داعمي الإرهاب لن تجديهم نفعاً أمام إصرار سورية شعباً وجيشاً وقيادةً على إعلان الانتصار وإسقاط المشروع الاستعماري الإرهابي بفصوله وحلقاته كافة.
أيها الأخوة المقاتلون!
مهما حاولت قوى العدوان خلط الأوراق واللعب على عامل الوقت فإنها لن تستطيع إيقاف ساعة الحسم التي أعلنها الجيش العربي السوري في مواجهة الإرهاب حيثما وجد، وكما تمت استعادة مناطق كثيرة ودحر الإرهاب عنها فإن جيشنا الباسل قادر على إعادة الأمن والاستقرار إلى كل بقعة من تراب سورية الطاهر.
ومن هنا فإنه يتعين علينا ــ نحن أبناء القوات المسلحة ــ أن نواصل تنفيذ مهامنا الوطنية بكل عزم وإصرار، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «إن سجل جيشنا الوطني سجل مشرف.. وما ألمَّ بالوطن يوماً خطب أو دعت الحاجة إلا وكانت استجابة جيشنا على قدر الحدث».

مع تحيات الإدارة السياسية