الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 19 أيار, 2019 - التوقيت 7:6

 التواصل مع المواطنين مسؤولية أخلاقية ووطنية
أيها الأخوة المقاتلون!
تؤكد سورية عزمها على النهوض وإعادة الإعمار بهمة لا تفتر وإرادة لا تلين، مستندة على ما تم إنجازه من خطوات ميدانية طهرت مساحات واسعة من رجس العصابات الإرهابية المسلحة وداعميها الإقليمين والدوليين، وهذا يحمل الكثير من المعاني والدلالات الكبرى التي تجسد صمود الشعب السوري وقوة جيشه وحكمة قيادته الحريصة على التواصل الدائم والخلاَّق مع جميع المواطنين، وفي هذا الإطار ترأس السيد الرئيس الفريق بشار الأسد اجتماعاً دورياً للحكومة في مقر رئاسة الوزراء تركز حول ضرورة وضع آلية واستراتيجية محددة لكيفية تعزيز التواصل مع المواطن في المرحلة المقبلة، موضحاً أن ضعف التواصل وعدم النجاح في التسويق الصحيح لعمل مؤسسات الدولة، والعمل في إطار فردي قد أسهم في تضخم صورة الأزمات التي تسبب بها وخلقها أعداء الشعب السوري للعام الثامن على التوالي على الأصعدة كافة، ولا سيما العسكرية والسياسية والاقتصادية وهنا تكمن أهمية وضع آلية تواصل تسمح بوضع المواطن في صورة السياسات التي تنفذها المؤسسات الرسمية في مواجهة الأخبار المغلوطة أو غير الصحيحة.
وأشار السيد الرئيس إلى أن الخطوة الأهم على طريق بناء تواصل فاعل مع المواطن هي الشفافية وتزويده بالمعلومة إن كان حول الأزمات والحالات الطارئة التي تواجه الحكومة ولها تأثير مباشر على حياة الناس، أو التي يمكن أن تساعد الناس على فهم عمل الحكومة والمؤسسات الرسمية.
وأضاف السيد الرئيس أن الحوار مع المواطن ومعرفة كيفية مخاطبته وتوجيه الرسائل التي تلبي احتياجاته هي الطريق الأمثل لمعرفة التغيرات التي تطرأ على المجتمع وكيفية تطوره وبالتالي التطور معه وبناء علاقة جيدة بين المواطن والحكومة قائمة على المصداقية.
وفي سياق متصل أكد السيد الرئيس لدى استقباله الكاثوليكوس آرام الأول كشيشيان راعي الكنيسة الأرمنية في بيت كيليكيا الكبير والوفد المرافق له أن صمود الشعب السوري وتضحيات جيشه وحكمة وثبات قيادته سيثمر بلا شك في تحقيق الانتصار والقضاء على الإرهاب، وأن سورية كانت وستبقى الوطن لجميع أبنائها بغض النظر عن الدين أو العرق، مشيداً بالدور الوطني الذي جسده السوريون الأرمن من خلال تجسيدهم لقيم ومعاني المواطنة والانتماء والوحدة الوطنية في مواجهة المشاريع التقسيمية التي عملت عليها الحرب الإرهابية الهمجية على سورية والتي تذكر وحشيتها بالمجازر التي قام بها العثمانيون ضد الشعب الأرمني.
أيها الأخوة المقاتلون!
ما يزال النفاق والتضليل السمة الأبرز للسياسة الغربية والأمريكية لجهة التعاطي مع مسألة محاربة الإرهاب، لا سيما تلك المقاربات المسيسة التي تتبعها بشكل ممنهج دولٌ أعضاء في مجلس الأمن من خلال طلب عقد جلسات بشكل متكرر عندما تتخذ الدولة السورية وحلفاؤها إجراءات قانونية لحماية مواطنيها من ممارسات المجموعات الإرهابية، وهو ما أكده مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سورية، موضحاً أن هذه الدول ذاتها تستمر بتجاهل جرائم الحرب التي ارتكبها التحالف الأمريكي غير الشرعي في سورية بالتواطؤ مع ميليشيات عميلة له، وفي مقدمتها "قسد" بما في ذلك تدمير مدينة الرقة بالكامل وقتل وتهجير أهلها، وكذلك احتجاز عشرات آلاف المدنيين السوريين رهائن في مخيم الركبان بمنطقة التنف، مشيراً إلى أن هذا النهج الانتقائي المعتمد من قبل بعض أعضاء مجلس الأمن يمثل دعماً للإرهابيين وتأليباً وتجييشاً ضد الدولة السورية، وعرقلة لجهودها في حماية مواطنيها ومكافحة الإرهاب.
أيها الأخوة المقاتلون!
تواصل قواتنا المسلحة الباسلة بالتعاون مع القوات الصديقة والحليفة عملياتها العسكرية في ريفي حماة وإدلب، محققةً الانتصارات المتتالية على التنظيمات الإرهابية التي تنتمي بمعظمها إلى تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي الذي يتلقى الدعم من النظام التركي بمختلف أنواع الأسلحة، ويقوم بالاعتداء على القرى والبلدات الآمنة في محيط منطقة خفض التصعيد.
ومن هنا فإنه يتعين علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نواصل مسيرة الصمود والبطولة والتضحية، وأن نبذل الجهود المكثفة والمتواصلة فداء لعزة الوطن واستقلاله وكرامة أبنائه، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «رجال قواتنا المسلحة... رجال الضمائر الحية والعزائم الصلبة... الذين يعبرون عن وجدان الشعب ويحمون قيمه وتطلعاته، ويقدمون التضحيات كي ينعم بالأمان».

مع تحيات الإدارة السياسية