الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 26 أيار, 2019 - التوقيت 7:8

 انتصاراتنا مستمرة في مواجهة الإرهاب والتطرف
أيها الأخوة المقاتلون!
مضى أكثر من ثمانية أعوام على الحرب العدوانية التي تتعرض لها سورية وما زال شعبنا الأبي صامداً في مواجهة الحصار والقتل والدمار، وجيشُنا الباسلُ يزداد في كل يوم قوة وإصراراً وعزيمة على دحر الإرهاب والتطرف الذي بنيت عليه مشاريع المتآمرين، وهو ما أشار إليه السيد الرئيس الفريق بشار الأسد لدى لقائه حشداً من علماء دمشق الذين حضروا افتتاح مركز الشام الإسلامي الدولي لمواجهة الإرهاب والتطرف التابع لوزارة الأوقاف، موضحاً أن الشعب السوري يكافح التطرف من خلال صموده.. والجيش يكافح الإرهاب الناتج عن التطرف.. وعلماء الدين يكافحون التطرف المنتِج للإرهاب، لافتاً إلى أن التطرف ليس منتجاً دينياً.. بل هو منتج اجتماعي ينشأ من المجتمع.. ولكن يأخذ أغطية ويستخدم أدوات وعناوين، وهناك أشكال كثيرة من التطرف، واحدة منها هي التطرف الديني.
وأكد السيد الرئيس أن الإرهاب الموجود في سورية منشؤه ليس التقاليد والعادات السورية بل هو وافد، وأن مكافحة الإرهاب أو مكافحة التطرف تبدأ في الدين الصحيح الذي لا يمكن أن نراه إلا في المجتمع السليم.
ولفت السيد الرئيس إلى أنه علينا أن نكرس الأخلاقيات في المجتمع بعمل اجتماعي موازٍ للعمل الديني نفسه، وأن العقل المنغلق يأخذ من الشريعة قشورها.. أما العقل المنفتح فيأخذ منها جوهرها ولبها، مضيفاً أن الوعي هو الوحيد الذي يحمي أي مجتمع وأي فرد من الخطأ ومن الانحراف.
وشدد السيد الرئيس في ختام حديثه على أنه إذا كان الدين الصحيح هو الجسر الذي نعبر عليه من أجل الوصول إلى الاعتدال فإن المجتمع السليم هو الجسر الذي نعبر عليه من أجل الوصول إلى التطبيق الصحيح للدين وحمايته من الانحراف.
أيها الأخوة المقاتلون!
تعاود التنظيمات الإرهابية ومشغلوها في الخارج نسج الأكاذيب حول استخدام السلاح الكيميائي في عدة مناطق من أرياف حماة وإدلب واللاذقية لاتهام الجيش العربي السوري وتوفير الذرائع لعدوان أمريكي غربي على سورية، مستخدمة ــــ كما جرت العادة ــــ إرهابيي ما يسمى "الخوذ البيضاء" بدعم من أجهزة استخبارات وخبراء من عدة دول غربية وعربية، حيث تقوم تلك التنظيمات بالتحضير لاستخدام السلاح الكيميائي في بلدة كباني بريف اللاذقية لمواجهة أي تقدم للجيش العربي السوري، وفي هذا السياق أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين أن هذه الحملة الممنهجة من الأكاذيب لاتهام الدولة السورية باستخدام هذه الأسلحة هي محاولة مكررة يائسة من بعض الدول الغربية والتابعة لسيدتها الولايات المتحدة الأمريكية لتخفيف الضغط عن أُجرائهم الإرهابيين في إدلب ومحاولة بائسة مكشوفة لتأخير تقدم الجيش في تلك المناطق، لافتاً إلى أن الجمهورية العربية السورية تؤكد أنها لم تستخدم هذه الأسلحة سابقاً ولا يمكن لها أن تستخدمها الآن لأنها لا تمتلكها أصلاً ولأنها تعتبر استخدام مثل هذه الأسلحة السامة مناقضاً لالتزاماتها الأخلاقية والإنسانية والدولية.. وتشدد في الوقت نفسه على أن مثل هذه الفبركات الإعلامية الفارغة والمكشوفة لن تثنيها عن استمرار حربها في مكافحة الإرهاب حتى تعيد الأمن والأمان لشعبها على كامل تراب سورية.
أيها الأخوة المقاتلون!
إن سورية الصامدة في مواجهة أشرس عدوان عرفه التاريخ الحديث قادرة على مواصلة تحقيق الانتصارات ودحر الإرهاب وإفشال مخططات المتآمرين بفضل بسالة وتضحيات وبطولات جيشها، وصمود شعبها الأبي، وحكمة قيادتها، ووقوف أصدقائها المخلصين إلى جانبها.
ومن هنا فإنه يتعين علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نظل دائماً رجال الوطن الأوفياء، وأن نبذل كلَّ غالٍ في سبيل صون كرامة شعبنا وضمان مستقبله، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «إنكم اليوم إذ تواصلون مسيرة البذل والفداء.. تعلنون للعالم أجمع أنكم الحصن المنيع الذي يسوِّر حدود الوطن ويحفظ عزته وكرامته».

مع تحيات الإدارة السياسية