الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 2 حزيران, 2019 - التوقيت 7:9

 سـوريـة... إرادةٌ وانـتـصـار
أيها الأخوة المقاتلون!
تتوالى فصول المشهد السياسي للأزمة في سورية بعد ما يزيد عن ثماني سنوات من الحرب العدوانية التي تشنها قوى الإرهاب الدولي وأدواتها التكفيرية ضد سورية مستهدفة أمنها واستقرارها خدمة للمصالح الصهيو ـــ أمريكية، وقد حذرت سورية مراراً من دعم بعض الدول للإرهاب ومن سعيها للاستثمار فيه لزعزعة أمن واستقرار دول بعينها خدمة لأجنداتها السياسية، لا سيما أن هذه الدول تستمر في استغلال منبر مجلس الأمن لحماية الإرهابيين وعرقلة تقدم الجيش العربي السوري في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تدعمها تلك القوى، وهو ما أكده مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن حول الوضع في سورية، مشدداً أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تمتهن فن الخداع والتضليل لتنفيذ سياساتها في الهيمنة على العالم والعودة به إلى عهود الاستعمار والانتداب والوصاية، مضيفاً أن معاناة السوريين ناجمة عن جرائم التنظيمات الإرهابية متعددة التسميات والولاءات ومن ينضوي في صفوفها من إرهابيين أجانب، إضافة إلى جرائم العدوان المباشرة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها "التحالف" الأمريكي وأدواته وميليشيات عميلة تابعة له وما رافق ذلك من إرهاب اقتصادي همجي.
وأكد الجعفري أن سورية لن تألو جهداً لتخليص مواطنيها في إدلب من سيطرة التنظيمات الإرهابية التي تتخذ منهم دروعاً بشرية، ووضع حد لاعتداءات تلك التنظيمات المتكررة على المدنيين في البلدات والمدن المجاورة، وأن وجود أي قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية هو عدوان واحتلال وسيتم التعامل معه على هذا الأساس، مطالباً مجلس الأمن بالتحرك بشكل حازم وفوري لوقف ممارسات النظام التركي الرامية إلى تغيير الهوية والطابع الديمغرافي للمناطق التي يحتلها، ومنع نظام أردوغان من المساس بوحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.
وشدد الجعفري على أن سورية عازمة على تحرير كل أراضيها من الإرهاب ومن أي وجود غير شرعي لقوات أجنبية، وهذا حق سيادي وفقاً لمبادئ القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن وتفاهمات أستانا التي أكدت جميعها على سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.
أيها الأخوة المقاتلون!
في الوقت الذي تمضي فيه سورية قدماً نحو صنع مستقبلها الجديد مدعومة بإرادة شعبها وبطولات أبناء قواتها المسلحة وتضحياتهم وحكمة قيادتها ودعم أصدقائها المخلصين وفي مقدمتهم روسيا وإيران، ووقوفهم إلى جانبها في مواصلة حربها على الإرهاب، يواصل أصحاب المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة محاولاتهم المستمرة لتأجيج التوترات وعرقلة أي حل يحقق الأمن والاستقرار فيها، لا سيما ما ورد في البيان الختامي للقمة العربية الطارئة التي عقدت في السعودية بخصوص ما سمته التدخل الإيراني في الشؤون السورية، حيث تصر أنظمة البترودولار العميلة على سياساتها الداعمة للفوضى والإرهاب بأمر من سيدها الأمريكي، وفي هذا الإطار أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين رفض سورية ما جاء في بيان القمة، معتبراً أنه يمثل تدخلاً غير مقبول في شؤونها الداخلية، وأن الوجود الإيراني في سورية مشروع لأنه جاء بطلب من الحكومة السورية وساهم بدعم جهود سورية في مكافحة الإرهاب المدعوم من قبل بعض المجتمعين في هذه القمة، لافتاً إلى أنه كان حرياً بهم إدانة تدخلات الدول الأخرى في الشأن السوري والتي تفتقد إلى الشرعية والمشروعية، وكانت وما تزال تهدف إلى تقديم الدعم اللامحدود بمختلف أشكاله إلى المجموعات الإرهابية وإطالة أمد الأزمة في سورية.
أيها الأخوة المقاتلون!
يواصل رجال قواتنا المسلحة الباسلة بذل كل غالٍ ونفيس للقضاء على الإرهاب والحفاظ على الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، وفي هذا الإطار تتابع وحدات من قواتنا المسلحة بالتعاون مع القوات الصديقة عملياتها القتالية ضد تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي والمجموعات التابعة له بريف حماة الشمالي الغربي حيث استعادت السيطرة على عدد من البلدات والقرى والتلال الحاكمة، والتي كان آخرها بلدة كفرنبودة بعد انهيارات كبيرة في صفوف التنظيمات الإرهابية وإسقاط رهانات الدول المنخرطة في الحرب على سورية.
من هنا يتعين علينا نحن ـــ أبناء القوات المسلحة ـــ مواصلة عملياتنا النوعية في حربنا على الإرهاب حتى تحرير كل شبر من أرض الوطن، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «كونوا كما كنتم دائماً عند حسن الظن بكم رجالاً ميامين، يقتحمون ساحات الوغى غير هيّابين ولا وجلين، ويبذلون الغالي والنفيس فداء لتراب وطننا الحبيب».

مع تحيات الإدارة السياسية