الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 16 حزيران, 2019 - التوقيت 7:11

 سورية... ملحمة صمود وانتصار
أيها الأخوة المقاتلون!
تسعى سورية اليوم إلى ترسيخ صمودها في مواجهة الحرب الإرهابية التي تشنها الدول الاستعمارية وأدواتها في المنطقة تنفيذاً لأجندات مشبوهة ومفضوحة الأهداف والغايات، وفي الوقت الذي تواصل فيه سورية مواجهة الإرهاب والتصدي له بكل إرادة وتصميم فإنها تؤكد إيمانها بقدرتها على تحقيق الانتصار ببطولات جيشها الباسل وصمود شعبها الأبي وحكمة قيادتها الشجاعة وبالدعم السياسي والاقتصادي والعسكري الذي يقدمه أصدقاؤها الذين أعربوا عن مساندتهم وإخلاصهم للشعب السوري، وبخاصة روسيا الاتحادية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، على الرغم من قيام داعمي الإرهاب وعلى رأسهم أنظمة تركيا والسعودية وقطر بزيادة حجم الدعم للتنظيمات الإرهابية لارتكاب المزيد من الجرائم الوحشية وسفك دماء السوريين ونشر الإرهاب العابر للحدود خدمة للمشاريع الاستعمارية الصهيونية الرامية إلى زعزعة الأمن والاستقرار والهيمنة على مقدرات الشعوب في هذه المنطقة الجيوستراتيجية من العالم، ولا يخفى على متابع للأحداث وتداعياتها أن سياسة الدول الداعمة للإرهاب قد جلبت الفوضى والدمار إلى العديد من دول المنطقة والعالم.
إن وقفة موضوعية مع تداعيات ما تشهده المنطقة من أحداث يؤكد عجز القوى الراعية للإرهاب وهزائم مرتزقتها المتلاحقة في العديد من المناطق في مواجهة الجيش العربي السوري، فعمد رعاة الإرهاب وداعموه إلى رفع سقف الجرائم بحق الأبرياء من أبناء الشعب السوري وخرق اتفاق منطقة خفض التصعيد عبر استهداف مدينة محردة وبلدتي جب رملة والرصيف بريف حماة الشمالي بالقذائف الصاروخية، وبشكل شبه يومي، مع مواصلة محاولاتهم اليائسة لقلب الحقائق وتزييفها في المحافل الدولية، والعمل على استصدار قرارات مسيسة بعيدة كل البعد عن وقائع الأحداث.
وبالتزامن مع تلك الأعمال الإرهابية المتواصلة وفي محاولة جديدة لدعم التنظيمات الإرهابية ورفع معنوياتها المنهارة والتشويش على انتصارات الجيش العربي السوري، يأتي العدوان الصهيوني الأخير على تل الحارة في المنطقة الجنوبية ليؤكد مدى التناغم والتنسيق بين كيان العدو والأنظمة الداعمة للإرهاب في المنطقة والتي تصب مصالحها جميعاً في بوتقة واحدة تتناقض مع مصالح دول المنطقة وحقها المشروع باحترام سيادتها على كامل أراضيها وفق القانون الدولي.
أيها الأخوة المقاتلون!
مع ما يجري اليوم من تطورات في الحرب العدوانية على سورية ولفظ التنظيمات الإرهابية أنفاسها الأخيرة وفشل رهانات الدول التي دعمتها على مدى سنوات طويلة، يتبادل النظامان القطري والسعودي الاتهامات حول مسؤولية دعم تلك التنظيمات وسط محاولتهما المستميتة للتنصل من جرائم تصدير الإرهاب التي ستلاحقهما عبر التاريخ، فالجرائم الإرهابية التي ارتكبها النظامان السعودي والقطري على مر السنوات عبر دعمهما التنظيمات الإرهابية المختلفة في سورية ومنطقة الشرق الأوسط بدأت تتكشف باعترافات مسؤولي هذين النظامين نفسهما بعد فشل رهانهما على دعم الإرهاب في سورية وسقوط مخططاتهما أمام صمود شعبها الأبي وشعوب المنطقة التي ترفض كل أشكال الإرهاب وتسعى للعيش بأمن وسلام واستقرار.
أيها الأخوة المقاتلون!
مهما ازدادت غطرسة المراهنين على تسويق مخططاتهم بالإرهاب الممنهج فإن سورية اليوم أكثر تصميماً وإصراراً على استئصال الإرهاب التكفيري من أرضها وإفشال مخططات رعاته وداعميه، وقد وسعت وحدات من قواتنا المسلحة الباسلة نطاق عملياتها على تخوم ريف إدلب الجنوبي وعلى محور ريف حماة الشمالي لتطال بضربات دقيقة العديد من مقرات الإرهابيين وأدوات إجرامهم، لمنعهم من الاستمرار باستهداف البلدان الآمنة بقذائف حقدهم وإرهابهم، كما أعادت الأمن والاستقرار إلى عدد من القرى والبلدات في ريف حماة الشمالي.
ومن هنا يتوجب علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نظل دائماً كما عَهِدَنا أبناء شعبنا وأمتنا مدافعين عن سيادة الوطن وكرامة أبنائه، واضعين نصب أعيننا قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «أؤكد ثقتي الكبيرة بكم وبقدراتكم على إضافة صفحات ناصعة إلى سجل جيشنا العقائدي الذي سطر معالم البطولة والتضحية والفداء، وجسّد الرجولة في أسمى معانيها، والصمود في أبهى تجلّياته».

مع تحيات الإدارة السياسية