الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 30 حزيران, 2019 - التوقيت 7:12

 ستبقى فلسطين بوصلة الشرفاء والمقاومين
أيها الأخوة المقاتلون!
تواصل قوى الهيمنة والبغي والعدوان انتهاك حقوق الشعوب المقاومة ومحاولة سلب إرادتها الحرة بهدف تمرير مشاريع الفتنة والتقسيم التي تخدم الأجندات الاستعمارية والمصالح الصهيونية، ويأتي في هذا السياق الورشة الاقتصادية التي انعقدت في البحرين لتمرير ما يسمى "صفقة القرن" التي جاءت في إطار خطة الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني وبعض الأنظمة العربية والإقليمية لإنهاء القضية الفلسطينية، والتي تتماهى مع الحرب الإرهابية على سورية وتنسجم مع أهدافها لجهة إبعاد سورية عن القضايا الجوهرية العربية باعتبارها الضمانة للقضية الفلسطينية والأمة العربية.
وما هذه الورشة إلا حلقةٌ جديدة في سلسلة متكاملة من التآمر على المنطقة ككل في ظل انتشار الفوضى والنزاعات والاضطرابات فيها، لاسيما بعد أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية انسحابها من أية التزامات يفرضها القانون الدولي حيال القضية الفلسطينية، وكشفت عن دورها الحقيقي في دعم المخطط الصهيوني الهادف إلى تصفية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مستعينة ببعض الأنظمة العربية التي تعد مشاركتها في هذه الورشة الاقتصادية جزءاً من التآمر والارتهان للكيان الصهيوني ومحاولة شرعنة وجوده في الوطن العربي، بل لم تتوانَ عن ممارسة الضغط على الفلسطينيين للتخلي عن حقوقهم، كل ذلك في ظل استمرار الحرب الإرهابية الشرسة على سورية التي لطالما أكدت ثبات مواقفها ضد العدوان الصهيوني ومخططاته، وتضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الاحتلال الصهيوني، مشددة على أن خيار المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني كفيلان بإسقاط كل المخططات التآمرية التي تستهدف القضية الفلسطينية والمصالح العربية، لأن خيار المقاومة هو الطريق الوحيد للوقوف في وجه تلك المخططات وإفشالها.
أيها الأخوة المقاتلون!
ما تزال الولايات المتحدة الأمريكية ماضية في سياساتها الرعناء تجاه الدول التي تعتز بسيادتها وكرامتها الوطنية والرافضة لعقلية الهيمنة والتبعية، وإن مثل هذه السياسات الأمريكية هي السبب الأساس في تأجيج التوتر في المنطقة والعالم، كما أنها تشكل تهديداً جدياً للسلم والأمن الدوليين، لاسيما قرارها الأخير الذي يستهدف رموز وقيادات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكنها مهما فعلت لن تستطيع النيل من إرادة الشعب الإيراني في الحفاظ على سيادة بلاده واستقلالها.
وقد بات واضحاً أن بعض الدول في مجلس الأمن قد تخلت عن مسؤولياتها في محاربة الإرهاب وصيانة الأمن والسلم الدوليين حتى وصل الأمر بها إلى تجاهل الجرائم التي ارتكبها "التحالف الدولي" وقوات الاحتلال التركية والميليشيات والتنظيمات الإرهابية العميلة لهما في سورية، حيث لم تلقَ أي اهتمام من مُعدِّي تقرير الأمين العام حول الوضع في سورية، وبات الاستثمار في الإرهاب أكثر أهمية لبعض الدول من الاستثمار في جهود التنمية المستدامة والحد من النزاعات وانتشار أسلحة الدمار الشامل، وهو ما أكده مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن، لافتاً إلى أن تحسين الوضع الإنساني في سورية يقتضي الالتزام التام باحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفع الإجراءات القسرية وإنهاء الوجود غير الشرعي للقوات الأجنبية على أراضيها، إضافة إلى التصدي للتدخلات الخارجية السياسية والعسكرية والاقتصادية في شؤونها، مشدداً على أن سورية لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي بينما يسيطر الإرهابيون على إحدى مناطقها ويتخذون من أهلها دروعاً بشرية ويستهدفون المدنيين في المدن والبلدات المجاورة بالقذائف والصواريخ، وهي لن تدخر جهداً لمساعدة مواطنيها وتوفير الخدمات والدعم لهم للمضي قدماً وإعادة تأهيل وبناء ما دمره الإرهاب والعدوان.
أيها الأخوة المقاتلون!
في إطار الرد على الخروقات المتكررة لاتفاق منطقة خفض التصعيد تواصل وحدات من الجيش العربي السوري استهداف مواقع وتحركات إرهابيي"جبهة النصرة" بريف حماة الشمالي موقعة في صفوفهم خسائر بالأفراد والعتاد ومدمرة مقرات وتحصينات لهم كانوا يتخذونها منطلقاً لاعتداءاتهم على القرى والبلدات الآمنة ونقاط الجيش.
ومن هنا يتوجب علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نظل دائماً كما عهدنا أبناء شعبنا وأمتنا ندافع عن سيادة الوطن وكرامة أبنائه، واضعين نصب أعيننا قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «أؤكد ثقتي الكبيرة بكم وبقدراتكم على إضافة صفحات ناصعة إلى سجل جيشنا العقائدي الذي سطر معالم البطولة والتضحية والفداء، وجسّد الرجولة في أسمى معانيها، والصمود في أبهى تجلّياته».

مع تحيات الإدارة السياسية