الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 7 تموز, 2019 - التوقيت 7:13

 السوريون بُنَاةُ حضارة وحَمَلَةُ رسالة
أيها الأخوة المقاتلون!
تؤكد سورية يوماً بعد آخر تصميمها وإصرارها على دحر الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من ترابها بعزيمة جيشها وصمود شعبها وحكمة قيادتها ودعم أصدقائها والتنسيق المسبق والدائم معهم حول مختلف القضايا لاسيما في هذه المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة, وفي هذا الإطار استقبل السيد الرئيس الفريق بشار الأسد /علي أصغر خاجي/ كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة الذي قدم شرحاً حول تطورات الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب واشنطن منه والمواقف الأمريكية التصعيدية الأخيرة التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة وزيادة نسبة التوتر فيها.
وأكد السيد الرئيس وقوف سورية إلى جانب إيران وقيادتها في دفاعها عن حقوق شعبها ضد كل ما تتعرض له من تهديدات وإجراءات تنتهك جميع أسس القانون الدولي.
كما تناول اللقاء المراحل التي قطعتها الحرب على الإرهاب في سورية والرد على الاعتداءات التي ترتكبها التنظيمات الإرهابية المنتشرة في إدلب بحق المدنيين في المناطق المجاورة، إضافة إلى مستجدات المسار السياسي والجولة المقبلة من محادثات أستانا، والأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية, والعلاقات السورية الإيرانية.
أيها الأخوة المقاتلون!
أثبت أبناء سورية بمختلف مكوناتهم للعالم أجمع أن انتماءهم ورسوخهم في وطنهم سورية لا يمكن أن يهتز مهما كبرت التحديات واشتدت الظروف والتحديات، فالمنطقة العربية تتعرض لضغوطات ومحاولات كبيرة لطمس هويتها ونشر حالة من الفوضى والدمار والتشرذم في ظل ازدياد حدة الإرهاب والفكر الظلامي المدعوم من دول وأطراف إقليمية تستهدف تاريخ المنطقة وحاضرها ومستقبل شعوبها بما يخدم مصالح الكيان الصهيوني بالدرجة الأولى ومن ورائه دول الغرب الاستعماري، وفي هذا الإطار أكد السيد الرئيس الفريق بشار الأسد خلال مشاركته الشباب السوري السرياني الكاثوليكي جلسة حوارية مفتوحة في معسكرهم بدير القديس توما بصيدنايا أن الهوية العربية حالة حضارية لا مفهوم عرقي، وأن الحضارة العربية تقبل اندماج الجميع لكنها ترفض ذوبان واندثار هوياتهم التاريخية، وتساعد في إثرائها والحفاظ عليها مع بعضها وببعضها، مشيراً إلى أن استهداف المسيحية في سورية يهدف إلى استهداف التجانس والتنوع الحضاري والثقافي والديني الذي يتباهى به المجتمع السوري، والغاية من هذا الاستهداف الممنهج تحويل المنطقة إلى دويلات طائفية، وشرعنة ما يسمى "الدولة اليهودية" في فلسطين المحتلة، مضيفاً أن المسيحيين في سورية لم يكونوا يوماً طارئين في هذه الأرض بل كانوا وما زالوا بناة حضارتها وحملة رسالتها الحضارية والإنسانية إلى كل العالم إلى جانب إخوانهم المسلمين.
وشدد السيد الرئيس على أن التجذر المسيحي في سورية ضروري لتعزيز الاعتدال وإغناء التنوع، وأن المسيحيين عبر التاريخ بمواقفهم ووطنيتهم ساهموا بإفشال المشاريع التقسيمية في المنطقة، وأرسلوا ولا يزالون رسالة لأعداء سورية ورعاة الإرهاب بأن كل مشاريعهم الاستعمارية والتقسيمية فاشلة، لافتاً إلى أن المنطق الوطني لا يقبل أقليات وأكثريات كما يحاول الغرب تكريسه، بل تنوعاً جميلاً وغنىً وتجانساً لشعب كان وسيبقى واحداً على هذه الأرض.
أيها الأخوة المقاتلون!
إن ما حققته سورية من نجاحات وإنجازات عسكرية وسياسية قد زاد في مأزق قوى العدوان، وأفشل مشروعها الاستعماري الإرهابي، ودفعها كعادتها إلى شن عدوان جديد عبر قيام الكيان الصهيوني الأسبوع الماضي باستهداف بعض مواقعنا في محيط دمشق وحمص، حيث تصدت وسائط دفاعنا الجوي للعدوان وأفشلت أهدافه وأسقطت عدداً كبيراً من الصواريخ.
إن هذا العدوان الإسرائيلي الغادر على الأراضي السورية يأتي في إطار المحاولات المستمرة لإطالة أمد الأزمة في سورية، وهو ما أكدته وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى أمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن، مشددة على أن إمعان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة إرهاب الدولة قد ازدادت وتيرته بعد فشل اعتداءاتها وتآمرها منذ بدء الأزمة في سورية بهدف دعم المجموعات الإرهابية ومنع الجيش العربي السوري وحلفائه من هزيمة تنظيمي "داعش" و"النصرة" وباقي المجموعات الإرهابية المسلحة شريكة الكيان الصهيوني في الإرهاب.
أيها الأخوة المقاتلون!
على الرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه قوى العدوان للتنظيمات الإرهابية في سورية ومحاولاتها الرامية إلى ثني الذراع السورية بشتى السبل فإن جيشنا الباسل يواصل مهامه الوطنية في مكافحة الإرهاب بكل عزم واقتدار، عدته في ذلك رجاله البواسل الذين نذروا أرواحهم للوطن وقدموا في سبيله كل غالٍ ونفيس.
ومن هنا يتعين علينا ــــ نحن أبناء الجيش العربي السوري ـــ أن نبقى عند حُسن ظن وطننا وشعبنا وقائدنا, متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «آلينا على أنفسنا أن نظل في حالة تأهب وجهوزية كاملة وفي استعداد تام للقيام بما يمليه علينا الواجب الوطني والقومي».

مع تحيات الإدارة السياسية