الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 14 تموز, 2019 - التوقيت 7:14

 سورية حضور فاعل ودور محوري
أيها الأخوة المقاتلون!
تثبت الوقائع والأحداث أن سورية التاريخ والحضارة ماضية مع حلفائها وأصدقائها في حربها على الإرهاب، وفي تصديها للعدوان التآمري ومخططاته التقسيمية التي تستهدف المنطقة برمتها، وهي في الوقت نفسه متمسكة بالحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري ويعبر عن إرادته، ثابتة على مواقفها المبدئية والقومية تجاه مختلف القضايا المصيرية، وفي هذا الإطار استقبل السيد الرئيس الفريق بشار الأسد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان، وجرى خلال اللقاء بحث التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية والتحديات المفروضة على المنطقة برمتها سياسياً واقتصادياً وكيفية التصدي لها في مختلف المجالات، كما استقبل المبعوث الخاص للرئيس الروسي السيد ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين والوفد المرافق له، وتركز اللقاء حول الجهود المتواصلة لإحراز تقدم على المسار السياسي، وبخاصة ما يتعلق بتشكيل لجنة مناقشة الدستور وآليات وإجراءات عملها، حيث كان هناك اتفاق حول مواصلة العمل والتنسيق المكثف من قبل الجانبين حول الخطوات التالية وعدم السماح للدول التي تحاول إطالة أمد الحرب على سورية بوضع العراقيل أمام هذه العملية، كما تناول اللقاء مستجدات الحرب على الإرهاب والهجمات الإرهابية الأخيرة التي انطلقت من إدلب ضد المناطق الآمنة المحيطة بها، وقد أكد الجانب الروسي دعمه للجيش العربي السوري في رده على هذه الهجمات مجدداً موقف موسكو المؤيد لحق سورية في الدفاع عن مواطنيها والحفاظ على سلامة أراضيها وتطهيرها بشكل كامل من الإرهاب.
من جهة أخرى استقبل السيد وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين غيربيدرسون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق له وجرى خلال اللقاء بحث تشكيل لجنة مناقشة الدستور وإجراءات عملها حيث كانت وجهات النظر متفقة بين الجانبين على أن العملية الدستورية هي شأن سوري، وهي ملك للسوريين وحدهم، وأن الشعب السوري هو وحده من يحق له قيادة هذه العملية وتقرير مستقبله دون أي تدخل خارجي وفقاً لمصالحه.
أيها الأخوة المقاتلون!
لقد أثبت رجال الجيش العربي السوري في أصعب الأوقات أنهم سياج الوطن ودرعه الحصين وعنوان التضحية والبسالة والفداء، وهم اليوم يواصلون التزامهم بأداء واجباتهم واستعدادهم لبذل كل غالٍ ونفيس في سبيل الوطن، وفي هذا السياق وبتوجيه من السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة قام السيد العماد علي عبدالله أيوب نائب القائد العام وزير الدفاع بتخريج دفعة جديدة من الضباط الذين اجتازوا بنجاح دورة الصاعقة، وألقى سيادته كلمة هنأ فيها الخريجين بتخرجهم وقد أصبحوا أكثر صلابة وقدرة على استخدام فنون القتال في خوض هذا النوع من الحروب غير التقليدية التي تخوضها سورية منذ أكثر من ثماني سنوات، مؤكداً على أهمية نقل ما اكتسبوه من مهارات إلى زملائهم ومرؤوسيهم الذين أخذوا على عاتقهم حمل الأمانة وصون الكرامة وإكمال درب التضحية والفداء حتى تطهير كامل التراب السوري من رجس المجاميع الإرهابية المسلحة مهما بلغت التضحيات.
أيها الأخوة المقاتلون!
إن سورية إذ تواصل اليوم القضاء على آخر بؤر الإرهاب والرد على خروقات الإرهابيين المتكررة في مناطق خفض التصعيد بريفي حماة الشمالي وإدلب تؤكد حرصها على جميع أبنائها وعودة المهجرين منهم، وهذا ما تم مؤخراً بعودة المئات إلى مدينة القصير بريف حمص الغربي وغيرها من المدن والبلدات السورية عبر المعابر الحدودية إلى وطنهم الأم سورية، وإننا في هذا الوطن الأشم نجدد عهد المحبة والوفاء والولاء لقائد الوطن ورمز عزته وكرامته السيد الرئيس الفريق بشار الأسد، متمثلين قول سيادته: «لا شيء أسمى وأغلى من الوطن، والوطن صنو الحياة والبقاء .. صنو الكرامة والإباء .. صنو التقدم والعطاء».

مع تحيات الإدارة السياسية