الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 21 تموز, 2019 - التوقيت 7:15

 قواتنا المسلحة أيقونة الصمود والانتصار
أيها الأخوة المقاتلون!
لقد بات واضحاً أنّ ما شهدته المنطقة من حالة الفوضى والإرهاب التي عملت القوى الاستعمارية على إشاعتها كان يستهدف النيل من دور سورية ومواقفها الوطنية والقومية لأنها قبلة الشرفاء والمقاومين في المنطقة والعالم.
وإنّ ما نعيشه اليوم من فوضى ممنهجة لفرض مصطلحات محددة, كان يهدف إلى تحقيق هزيمة افتراضية علينا, لأن مجتمعنا يقوم على التنوع, والغرب أراد أن يحوّل هذا التنوع إلى تنافر, عبر استهداف المجتمع بمصطلحات لا تنتمي إليه، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الدورة المركزية للحزب التي أقامها مكتب الشباب في القيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، مشدداً على أنّ الحزب يتحمّل مسؤولية القيام بمهمّة مواجهة المصطلحات التي تستهدف مجتمعنا وتوضيحها عبر الحوار والمشاركة, دون إهمال أهمية وجود مرجعيات للمصطلحات تساعدنا على توحيد فهمنا لها كالعلمانية والمدنية وغيرها, إذ إن هناك ارتباطاً بين العلمانية وحياتنا اليومية.
وأشار سيادته إلى أنّه كلّما كانت هناك مشاركة أكبر من الناس, وصلنا إلى توافق أشمل وبالتالي تتطوّر الدولة بشكل ممنهج, وهذا يتم عبر الحوار وتعزيز الّلامركزية وفق ضوابط وآليات محدّدة، لأن الآليات في كثير من الأحيان هي السبب في نجاح أو إخفاق أيّة مؤسسة.
أيها الأخوة المقاتلون!
لقد ثبت جلياً أن السياسات التي تنتهجها الإدارة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون والإقليميون هي نتيجة لفشل المشروع التآمري والانتصارات التي تحققت ضد مجموعات الإرهاب التكفيري في سورية، وهو ما أكدّه السيد وليد المعلّم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين خلال استقباله السيد حسين أمير عبد اللهيان المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية والوفد المرافق، مشدّداً على أنّ الانتصارات التي تحقّقت في سورية هي انتصارات لسورية وحلفائها.
بدوره أكّد السيد عبد اللهيان أنّ العلاقات السّورية الإيرانية هي علاقات متجذّرة منذ فترة طويلة، وأنّ البلدين في خندق واحد، مشيراً إلى أن صمود سورية يعتبر مثالاً يحتذى به.
أيها الأخوة المقاتلون!
تقديراً لتضحيات قواتنا المسلحة الباسلة في تعزيز أمن الوطن واستقراره جاءت مكرمة قائد الوطن السيد الرئيس الفريق بشار الأسد لجرحى الجيش العربي السوري عبر إصدار المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 2019م القاضي بمنح بطاقة تكريم تسمّى (بطاقة جريح وطن) للمصابين بنسبة عجز 40% فما فوق من عسكرييّ الجيش والقوات المسلّحة وقوى الأمن الداخلي, وكلّ من أصيب وهو يقاتل بإمرة الجيش العربي السوري.. وذلك بسبب الحرب أو العمليات الحربية أو على يد عصابة إرهابية أو عناصر معادية.
ويستفيد الحاصل على (بطاقة جريح وطن) من العديد من المزايا والخدمات في عدد من المؤسسات العامة والحكومية, بالإضافة لمنحه أولوية وأفضلية في كثير من المجالات.
كما أصدر السيد الرئيس الفريق بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم /12/ لعام 2019م القاضي بمواءمة مدد التأجيل للمكلّف بالخدمة الإلزامية, لتصبح أكثر مراعاة للحد الأقصى للدراسات التخصصية المحدثة في وزارة التعليم العالي... ومواءمة مدد التأجيل للمكلّف من الطيارين العاملين لدى مؤسسة الطيران العربية السورية أيضاً.. وذلك عبر إضافة عدد سنوات منطقي لتلك المدد فوق الحدّ الأقصى لعمر المكلّف... ووضع المرسوم سقفاً واضحاً لعدم جواز التأجيل بعد سنٍّ محدّد.. كما بسّط الإجراءات الإدارية لتحصيل غرامة المكلّف المتأخر عن إجراءات فحوص الإعداد للسوق بدون عذر مشروع، والمكلّف المساق إلى الخدمة الذي لا يحمل بطاقته الشخصية, بما يختصر الوقت والتكلفة، ويجعل الغرامة ذات طابع إداري وليس جزائياً.
أيها الأخوة المقاتلون!
بعد مضي أكثر من ثماني سنوات تثبت سورية للعالم أجمع أنها لا تساوم على الكرامة والسيادة، وأنها مصممة على اجتثاث الإرهاب التكفيري والقضاء عليه، ومن هنا يتعين علينا ــــ نحن أبناء القوات المسلحة ــــ أن نواصل بذل الجهود والتضحيات في مواجهة ما يحاك للوطن من مؤامرات عدوانية، واضعين نصب أعيننا قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «مازلتم تخوضون في كل يوم معركة الدفاع عن الوطن، وتقوّضون دعائم الإرهاب العابر للحدود، وتحطمون أحلام أسياده وداعميه ببطولاتكم وتضحياتكم».

مع تحيات الإدارة السياسية