الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 28 تموز, 2019 - التوقيت 7:20

أيها الأخوة المقاتلون!
تمضي سورية قدماً في تعزيز علاقاتها مع أصدقائها المخلصين وفي مقدمتهم روسيا الاتحادية التي أثبتت على مدى عقود أنها دولة عُظمى بما يعنيه ذلك من احترام للقانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام إرادة الشعوب والعمل على إرساء الأمن والاستقرار في شتى أنحاء العالم، ونشر قيم المحبة والسلام في مواجهة الإرهاب والتطرف البغيض الذي تدعمه بعض الدول خدمة لمصالحها الضيقة، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد في برقية التهنئة التي وجهها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية.
وعبر السيد الرئيس باسمه وباسم الشعب العربي السوري عن فائق الاعتزاز والفخر بالصداقة التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين السوري والروسي، مشيراً إلى أننا في سورية كنا وسنبقى دائماً مطمئنين للعلاقات مع روسيا الاتحادية لأنها تستند إلى أسس من الثقة والاحترام المتبادلين.
ولفت سيادته إلى أن الشعب السوري إذ يقدر عالياً بسالة وجرأة الأبطال الروس الذين ساهموا وبكل فعالية في محاربة الإرهاب على الأراضي السورية فإنه يثمّن وقوف روسيا إلى جانب سورية في المحافل الدولية دفاعاً عن سيادتها وقرارها المستقل، إضافة إلى المواقف الإنسانية النبيلة التي بدرت من قبل روسيا الاتحادية وشعبها تجاه الشعب السوري.
بدوره أكد الرئيس بوتين في برقيته التي وجهها إلى السيد الرئيس الفريق بشار الأسد استمرار بلاده في دعم سورية في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها ومساعدتها في عملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الجهود المشتركة ستلحق الهزيمة النهائية بالإرهاب في الأراضي السورية، وأن مواصلة تطوير العلاقات الروسية السورية تمضي في مسار تعزيز السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
أيها الأخوة المقاتلون!
في إطار التواصل المستمر مع سورية قيادة وشعباً تلقى السيد الرئيس الفريق بشار الأسد رسالة خطية من قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان نقلها الكاردينال بيتر تركسون رئيس المجلس الحبري لتعزيز التنمية البشرية، حيث أكد قداسة البابا في رسالته مجدداً موقفه الداعم لاستعادة الاستقرار في سورية ووقف معاناة الشعب السوري جراء الحرب وما نتج عنها، وتحدث السيد الرئيس عن الجرائم والاعتداءات التي يرتكبها الإرهابيون بحق المدنيين انطلاقاً من المناطق التي ما زالوا يتمركزون فيها، وبخاصة في إدلب والدعم الذي ما زال يصل إلى التنظيمات الإرهابية من بعض الدول الإقليمية والغربية بغية استمرار تلك الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية.
وشدد سيادته على أن أهم ما يمكن القيام به لمساعدة الشعب السوري هو الضغط على الدول التي تدعم الإرهابيين وتسعى لإطالة أمد الحرب وتفرض العقوبات على الشعب السوري لتغيير نهجها هذا والتوجه نحو تعزيز السلام والاستقرار عوضاً عن ذلك.
أيها الأخوة المقاتلون!
على الرغم من كل ما تتعرض له سورية من هجمة محمومة على صعد مختلفة فإنها ما تزال صامدة في وجه المتآمرين، ثابتة على مواقفها المبدئية، متمسكة بحقوقها ومدافعة عن كرامة أبنائها، وفي هذا الإطار جدد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري التأكيد على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من سورية وحق غير قابل للمساومة أو التنازل ولا يمكن أن يسقط بالتقادم، مشدداً خلال جلسة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط على أن تحرير الجولان واستعادته من الاحتلال الإسرائيلي بكل السبل التي يكفلها القانون الدولي سيبقى أولوية سورية، وبيّن الجعفري أن كيان الاحتلال الإسرائيلي يواصل اعتداءه على سورية بهدف تقديم الدعم للمجموعات الإرهابية المسلحة.
أيها الأخوة المقاتلون!
يتزامن صدور نشرتنا مع الذكرى الرابعة والسبعين لتأسيس جيشنا العربي السوري صاحب الأمجاد والتاريخ العريق المشرّف، الذي كان وما زال معقد أمل كل حر شريف في المنطقة والعالم لما يمثله من دعامة الأمن والاستقرار لا سيما في مواجهة الإرهاب العابر للحدود...
هذا الجيش الأبي الذي يواصل اليوم تحقيق الإنجازات وتسطير الملاحم البطولية دفاعاً عن الوطن وصوناً لكرامة أبنائه، مثبتاً للعالم أنه عصي على الانكسار مهما بلغ حجم التحديات والصعاب.
ومن هنا فإن الواجب يحتم علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ـــ أن نكون دائماً وأبداً حاضرين بقوة في ميادين الشرف والبطولة، نقدّم الأنموذج الأرقى في الدفاع عن الوطن وصون عزته وكرامته، متمثلين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «مازلتم تخطون بمداد دمائكم صفحات مشرِّفة في تاريخ سورية الحديث عابقة بالمجد والفخار ستبقى ماثلة أمام الأجيال القادمة تشحذ العزائم وتحفز الهمم، وتعطي القدوة والمثل في التضحية والفداء والبذل والعطاء».