الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 4 آب, 2019 - التوقيت 7:22

أيها الأخوة المقاتلون!
أربعة وسبعون عاماً ورجال الجيش العربي السوري يبذلون كل غالٍ ونفيس في الدفاع عن الوطن وتعزيز الأمن والاستقرار في ربوعه، حيث شهدت لهم ميادين الرجولة وساحات الشرف، واعترف العدو قبل الصديق بصلابتهم وثباتهم ورباطة جأشهم، فكانوا حماة الشعب، وحصن الوطن وعدته وقلعته الصامدة التي تتحطم على بواباتها أطماع المعتدين، وهو ما أكده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد في كلمته التي وجهها إلى رجال قواتنا المسلحة الباسلة بمناسبة تأسيس الجيش العربي السوري، مخاطباً إياهم: «بكم نعتز ونفتخر وعلى جباهكم الشماء تعقد رايات النصر يا من عاهدتم فصدقتم، وعندما ناداكم الوطن والواجب لبيتم وأثبتم أنكم بحق حماة الأرض والعرض، فعلى مدى أكثر من ثماني سنوات من هذه الحرب المفروضة على سورية لم تدخروا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن وأبنائه، وسطرتم أروع صور البطولة والفداء في حربكم على الإرهاب وفي تصديكم للعدوان، فكنتم أباة أحراراً ورجالاً ميامين في صون الأمانة وأداء الرسالة وتحمل المسؤولية».
وختم السيد الرئيس كلمته قائلاً: «ثقتنا بكم مطلقة، وأنتم أهل الثقة، وحملة الرسالة المؤتمنون على حاضر الوطن ومستقبله، فإليكم ترنو الأبصار وتهفو قلوب ملايين السوريين المتطلعين إلى غد قريب مشرق».
وبهذه المناسبة وبتوجيه من السيد الرئيس الفريق بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة قام السيد العماد علي عبد الله أيوب نائب القائد العام ــ وزير الدفاع يرافقه عدد من ضباط القيادة العامة بزيارة الجرحى في مستشفى تشرين العسكري، حيث هنأهم بعيد الجيش، وأثنى على روحهم المعنوية العالية، كما قام سيادته بزيارة ميدانية إلى عدد من تشكيلاتنا العاملة في المنطقة الجنوبية، اطلع فيها على واقع الوحدات العسكرية واستعدادها الدائم للتعامل مع أي موقف متشكل في جميع الظروف والأحوال، وثمّن الجهود التي يبذلها القادة والجنود للحفاظ على أعلى مستوى من الجاهزية القتالية، ومواصلة مسيرة البذل والفداء والالتزام بالواجب الوطني المقدس، والاستعداد الدائم لتنفيذ أية مهام قتالية تُسند إليهم.
أيها الأخوة المقاتلون!
على الرغم مما تتعرض له سورية من عدوان إرهابي ممنهج فإنها تؤكد باستمرار أن الأبواب مفتوحة للحوار، وهي ترحب بكل من يرغب بذلك لكن لا ينبغي استخدام محاربة الإرهاب ذريعة للمسِّ بسيادة سورية، وهو ما أكده الدكتور بشار الجعفري خلال مؤتمر صحفي في ختام الجولة الثالثة عشرة من محادثات أستانا، مشدداً على أن سورية لن تنتظر إلى ما لا نهاية حتى ينفذ النظام التركي التزاماته بموجب تفاهمات أستانا واتفاق سوتشي حول إدلب، لافتاً إلى أن ملايين السوريين في المحافظة يناشدون الدولة السورية تخليصهم من الإرهاب.
وفي هذا الإطار وانطلاقاً من نهج القيادة السورية الثابت في العمل لإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من ربوع الوطن وافقت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد بإدلب شرط تطبيق اتفاق سوتشي حول تلك المنطقة والذي يقضي بتراجع الإرهابيين بحدود /20/ كيلومتراً بالعمق من خط منطقة خفض التصعيد بإدلب وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
أيها الأخوة المقاتلون!
تتواصل الإنجازات التي تحققها قواتنا المسلحة في حربها على الإرهاب مبشرة باقتراب هزيمة العدوان والانتصار على الإرهاب وداعميه، وفي هذا الإطار تتابع وحدات من قواتنا المسلحة العاملة على الاتجاه الشمالي الغربي لمحافظة حماة تقدمها الميداني، حيث أعادت السيطرة التامة على بلدتي" تل ملح" و"الجبّين".
وتقديراً للنجاحات والتضحيات التي يبذلها رجالنا البواسل أصدر السيد الرئيس الفريق بشار الأسد المرسوم التشريعي رقم 15 للعام 2019، القاضي بإضافة مادتين جديدتين إلى قانوني الخدمة العسكرية وخدمة عسكريي قوى الأمن الداخلي تضمنتا تعريفاً شاملاً لـلمفقود والشهيد، كما عَدَّل المرسوم بعض الأحكام التفصيلية المتعلقة بـمعاشات المفقود.
ومن هنا يتعين علينا ــــ نحن أبناء القوات المسلحة ــــ أن نكون مستعدين بشكل دائم لتنفيذ أي مهمة توكل إلينا في كل زمان ومكان فداءً لتراب وطننا وصوناً لكرامة أبنائه.