الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 11 آب, 2019 - التوقيت 7:23

أيّها الأخوة المقاتلون!
تتوالى فصول المشهد السياسي للحرب العدوانية التي تشنها قوى الإرهاب الدولي وأدواتها التكفيرية ضد سورية مستهدفة أمنها واستقرارها عبر إشاعة الفوضى في المنطقة بأسرها خدمة للمصالح الصهيو ـــ أمريكية، حيث تواصل الولايات المتحدة الأمريكية بشتى السبل محاولاتها لإنقاذ الإرهابيين وتوفير الغطاء السياسي لهم بالتعاون مع حليفتها تركيا، وفي هذا السياق جاء اتفاق الاحتلالين الأمريكي والتركي حول إنشاء ما يسمى المنطقة الآمنة ليعري بشكل واضح الشراكة الأمريكية التركية في العدوان على سورية والتي تصب في مصلحة كيان الاحتلال الإسرائيلي الغاصب والأطماع التوسعية التركية، ويكشف بشكل لا لبس فيه التضليل والمراوغة اللذين يحكمان سياسات النظام التركي، وهو ما أكده مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين، موضحاً أن هذا الاتفاق يشكل اعتداءً فاضحاً على سيادة ووحدة الأراضي السورية وانتهاكاً سافراً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشدد المصدر على أن بعض الأطراف السورية من المواطنين الأكراد التي ارتضت لنفسها أن تكون أداة في هذا المشروع العدواني الأمريكي التركي تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ وحان وقت مراجعة حساباتها والعودة إلى الحاضنة الوطنية، وأنه على المجتمع الدولي والأمم المتحدة إدانة العدوان الأمريكي التركي السافر الذي يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً للسلم والاستقرار في المنطقة والعالم.
أيها الأخوة المقاتلون!
تتعاون سورية مع كل الجهود الصادقة والرامية لإيجاد حل سياسي وحقن دماء السوريين، وتؤكد التزامها بأولوية محاربة الإرهاب باعتباره يشكل التهديد الأساسي للأمن والاستقرار، مع رفضها أي شكل من أشكال التدخل الخارجي أو الشروط المسبقة، وفي هذا الإطار جاءت موافقة القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة على وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد في إدلب في الأول من شهر آب الحالي، لكن المجموعات الإرهابية المسلحة المدعومة من تركيا رفضت الالتزام بوقف إطلاق النار وقامت بشن العديد من الهجمات على المدنيين في المناطق الآمنة المحيطة، وهو ما أكده بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، مشدداً على أن استمرار سلطات النظام التركي بالسماح لأدواتها من تنظيمات إرهابية متمركزة في إدلب، بهجماتها واعتداءاتها، يؤكد مواصلة أنقرة نهجها التخريبي وتجاهل تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق سوتشي الخاصة بمنطقة إدلب، الأمر الذي أسهم في تعزيز مواقع الإرهابيين وانتشار خطر الإرهاب في الأراضي السورية.
وانطلاقاً من كون الموافقة على وقف إطلاق النار كانت مشروطة بتنفيذ أنقرة لالتزاماتها بموجب اتفاق سوتشي، وعدم تحقق ذلك، على الرغم من جهود الجمهورية العربية السورية بهذا الخصوص، فقد استأنفت قواتنا المسلحة الباسلة عملياتها القتالية ضد التنظيمات الإرهابية، بمختلف مسمياتها، بناء على واجباتها الدستورية في حماية الشعب السوري وضمان أمنه.
أيها الأخوة المقاتلون!
تزداد سورية تصميماً وإصراراً على استئصال الإرهاب الذي يتهدد شعوب المنطقة والعالم، حيث تتابع قواتنا العاملة في ريف حماة الشمالي بكفاءة عالية تنفيذ مهامها القتالية ضد "جبهة النصرة" وبقية التنظيمات الإرهابية المسلحة المتمركزة في تلك المنطقة، وقد تمكنت بعد معارك ضارية من دك تجمعات الإرهابيين، واقتحام معاقلهم الأكثر تحصيناً ومقراتهم القيادية، واستعادة السيطرة على قرى وبلدات الأربعين والزكاة والصخر وتل الصخر وصوامع الجيسات، وهي تواصل تنفيذ واجباتها بكل دقة ويقين ببلوغ النصر الكامل والناجز وتطهير كل ذرة تراب من رجس التنظيمات الإرهابية المسلحة وداعميها.
ومن هنا يتعين علينا نحن ـــ أبناء القوات المسلحة ـــ أن نبقى العين الساهرة على أمن الوطن والمواطنين والجنود الأوفياء المستعدين دائماً لتلبية نداء الوطن، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «كونوا كما كنتم دائماً عند حسن الظن بكم رجالاً ميامين، يقتحمون ساحات الوغى غير هيّابين ولا وجلين، ويبذلون الغالي والنفيس فداء لتراب وطننا الحبيب».