الرئيسية  التنمية الاجتماعية  وسائل إعلام  الصحف والنشرات  النشرة السياسية
الأحد, 18 آب, 2019 - التوقيت 7:24

أيّها الأخوة المقاتلون!
يتهاوى المشروع الاستعماري الصهيو ـــ أمريكي الذي سعت القوى الداعمة للإرهاب إلى تنفيذه في المنطقة عبر سنوات من أقذر حرب عرفتها البشرية، وتم تجنيد جيوش من الإرهاب لتفتيت الدولة السورية التي أثبتت أنها عصية على الإرهاب ورعاته، وأنها تسير بخطى واثقة نحو تطهير كامل الجغرافيا السورية من رجس التنظيمات الإرهابية بمختلف مسمياتها.
ومع ازدياد وضوح خارطة السيطرة العسكرية، ودعم الأصدقاء والحلفاء لمنع واشنطن وحلفائها من الحصول بالسياسة على ما عجزوا عن أخذه بعسكرة الإرهاب الممنهج، يتكشف الموقف الأمريكي الفاضح في دعم الإرهاب وعرقلة أي مسعى يلبي طموحات السوريين وآمالهم وينهي سنوات طويلة من الحرب العدوانية المحمومة، وقد وصفت القيادة الروسية مواقف واشنطن بأنها تهديد لوحدة سورية وأراضيها وعائق حقيقي أمام أي حل سياسي قادم.
وانطلاقاً مما تم تأسيسه من معادلات القوة حرصت سورية بقيادة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد على إنجاح عملية الحل السياسي، مع التأكيد على أن هذا الحل هو شأن سوري داخلي ينظمه ويضع أسسه السوريون وحدهم دون أي تدخل خارجي، مدعوماً بإنجازات الميدان التي يحققها الجيش العربي السوري، والتي لن تتوقف عند نقطة محددة طالما أن هنالك إرهابياً واحداً على الأرض السورية، ومن يتابع الإنجازات الميدانية لبواسل الجيش العربي السوري يدرك خصوصية جيشنا العقائدي البطل الذي أثبت بحق إنه جيش المعجزات الذي أخذ على عاتقه حماية أمن الوطن والمواطنين، والجميع يدرك أن هذه الإنجازات تتوسع اليوم في ريف حماة لتصل إلى ريف إدلب الجنوبي، وليرتفع معها عويل المجموعات الإرهابية التي ظنت أنها قادرة على مواصلة الصمود في مواجهة قرار الحسم السوري.
ويدرك الجميع أن سورية فتحت المجال واسعاً لمن يريد العودة إلى رشده ويترك السلاح وينبذ الإرهاب والتطرف، بهدف حقن دماء الأبرياء وإعادة الحياة الطبيعية إلى ما كانت عليه، ولن يكون أمام من يستقوي بالخارج إلا الإذعان لثنائية حتمية، فإما العودة إلى حضن الوطن وسيادته غير المنقوصة، وإما انتظار تقدم الجيش العربي السوري والقضاء على ما تبقى من عصابات إرهابية مسلحة ومرتبطة بالخارج الذي أثبت أنه يتخلى بسهولة عن أدواته عندما تفقد القدرة على أداء دورها الوظيفي المشبوه.
أيها الأخوة المقاتلون!
يواصل جيشنا الباسل تحقيق الانتصارات في مواجهة التنظيمات الإرهابية المسلحة وتدمير أوكارها وتحصيناتها لا سيما في ريف إدلب، ليفتح الباب واسعاً أمام تطهير كل شبر من رجس الإرهاب وإفشال المخطط الصهيو ــــ أمريكي الذي يستهدف المنطقة برمتها.
وفي هذا الإطار وبتوجيه من السيد الرئيس الفريق بشار الأسد وبمناسبة عيد الأضحى المبارك قام السيد العماد علي عبد الله أيوب نائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة ـــ وزير الدفاع مع عدد من ضباط القيادة العامة بزيارة ميدانية إلى بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي، وذلك بعد ساعات قليلة من تطهيرها من الإرهاب.
والتقى السيد العماد المقاتلين الذين دحروا الإرهابيين من هذه البلدة بعد أن ألحقوا خسائر كبيرة في صفوفهم، وشدَّ على زنودهم المفتولة، مهنئاً الجميع بعيد الأضحى المبارك وبالانتصارات التي تتحقق وتزداد بوتائر متسارعة في مواجهة تلك التنظيمات الإرهابية المسلحة على اختلاف مسمياتها.
من هنا يترتب علينا ـــ نحن أبناء القوات المسلحة ــــ أن نتمثل واجباتنا الدستورية والوطنية في حماية الوطن وصون ترابه وكرامة أبنائه، مجسدين قول السيد الرئيس الفريق بشار الأسد: «لم تدخروا الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن الوطن وأبنائه،