الرئيسية  الأخبار  الأخبار المحلية

الاثنين, 1 شباط, 2021 - التوقيت 19:23

إلى أبنائنا الأوفياء الذين انتهت خدمتهم العسكرية هذا اليوم بعد سنوات من البذل والعطاء

يا جنودنا الأبطال!
كل التحية والامتنان لكم ولعائلاتكم المناضلة والصابرة، والشكر الكبير لجهودكم وتضحياتكم وتفانيكم في خدمتكم العسكرية لصون حرمة الوطن وسيادته وكرامته.
لقد خضتم في ساحات المجد والشرف أشرس المعارك وسطرتم أروع البطولات والانتصارات، لم يثنكم عن أداء الواجب المقدس حصار أو إرهاب ولا تضليل أو عدوان، فكان الوطن هو الأعز والأغلى وكنتم الأنبل والأسخى، جُدتم بالغالي والنفيس دفاعاً عن العرض، واستبسلتم فكنتم الأباة الميامين ورجال النصر المؤزر الذين علموا العالم كله كيف تُصان الأوطان.
وفي نهاية خدمتكم العسكرية نتمنى لكم التوفيق والنجاح في حياتكم العملية والمهنية، ونقدّر عالياً فترة الخدمة الطويلة التي كنتم خلالها وستبقون من أولويات واهتمامات قائد الوطن القائد العام للجيش والقوات المسلحة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد.
وكما كنتم محور اهتمام سيادته في حياتكم العسكرية سيتواصل الاهتمام بكم بعد انتهاء خدمتكم، حيث تم تعيين ما يقارب عشرة آلاف من العسكريين الذين أتموا خدمتهم في المسابقة الأخيرة بدعم واهتمام من السيد الرئيس، إضافة إلى توجيه سيادته وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لإحداث برنامج دعم لمن أنهوا خدمتهم، يشمل تسهيل القروض، وتقديم التدريب المهني وإنشاء مشاريع إنتاجية صغيرة خاصة بهم...
أيها الأوفياء والأمناء!
مثلما كنتم متفانين في حياتكم العسكرية وأديتم واجبكم الوطني على أكمل وجه، كلنا ثقة بأنكم ستكملون مسيرتكم وعطاءكم لوطنكم.... لأنكم جنود الوطن الأشداء في المحن سواء في الحياة العسكرية أم الحياة المدنية.... وكما كنتم بارعين في رسم خطوط النصر على جبهات القتال ستكونون ناجحين في رسم ملامح الاقتصاد على خطوط الإنتاج والعمل.
تبقى لكم ذكرياتكم بحلوها ومرها، ويبقى لكم أخوة لم تلدهم أمهاتكم، ستتذكرون كل لحظة فرح وكل لحظة حزن عشتموها..
حافظوا على ذكرياتكم واسردوا القصص لأبنائكم وعائلاتكم ليعرفوا مقدار قوتكم وبطولاتكم التي واجهتم بها الموت بعيون مليئة بالإيمان والثقة بالنصر، وليعرفوا أنكم قررتم النصر فانتصرتم...
أيها الأبطال الميامين!
عدونا الآن نقل حربه من أرض المعركة إلى داخل المجتمع بنشر الشائعات والأخبار الكاذبة، وكما كنتم جنوداً في وجه النار والمدافع ستكونون الأبطال في وجه الحرب النفسية التي تستهدف وحدة مجتمعنا وأرضنا، فإن لم نواجه هذه الحرب بقوة وجسارة سنخسر كل الدماء التي سقت تراب وطننا الغالي، ونحن كجنود أوفياء وأبناء لسورية الكرامة لا نرضى بالهزيمة ولا نعرف سوى لغة الانتصار، وانطلاقاً من إيمانكم بالوطن وبتضحيات شهدائنا الأبرار وجرحانا البواسل ستكونون الأنموذج والمثل، وانعكاس العزيمة والأمل من جبهات القتال إلى صميم المجتمع، وليكن دوركم وطنياً فاعلاً كما اعتدنا عليكم.... ولتبدؤوا حربكم الجديدة على خطوط الإنتاج لإعادة عجلة الاقتصاد وإعمار الوطن...
أيها الأبناء الأباة!
كنتم وستبقون الجنود الميامين في ساحات القتال وساحات الإنتاج، فمن واجه الموت بهذه القوة لا تُضعفه الملمات وصعوبات الحياة.
ننقل لكم محبة وشكر القائد العام للجيش والقوات المسلحة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد، وتقديره عالياً لما بذلتموه من حب وعطاء وصبر تجاه وطنكم، وثقته بكم وبقوتكم وقدرتكم على مواجهة جميع أنواع الحروب في الداخل والخارج، وتوجيه سيادته بتعيين ثمانية عشر ألفاً ممن أنهوا خدمتهم العسكرية في وظائف الدولة خلال الأيام القريبة القادمة، إضافة إلى العشرة ألاف الذين تم تعيينهم مؤخراً.
شكراً لكم ولعائلاتكم... كنتم وستبقون فخر الوطن وقائد الوطن، ومحطَّ اهتمامه وعنايته.
وختاماً الرحمة لشهدائنا الأبرار والشفاء لجرحانا والتحية والشكر لعائلاتهم الجبارة.

القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.