الرئيسية  المحاربون القدماء  الأخبار
الأربعاء, 27 تموز, 2016 - التوقيت 10:51

المحاربون القدماء يحيون ذكرى معركة ميسلون واستشهاد يوسف العظمة

 

يتطلب تشغيل الفيديو وجود مشغل فلاش

 

أقام المجلس المركزي لرابطة المحاربين القدماء وضحايا الحرب احتفالاً مركزياً بمناسبة الذكرى السادسة والتسعين لمعركة ميسلون صباح يوم 23/7/2016 أمام ضريح الشهيد يوسف العظمة في ميسلون، حيث قام اللواء المظلي المتقاعد عدنان مخلوف رئيس المجلس المركزي بوضع إكليل من الزهر على ضريح الشهيد ثم قرأ الحضور الفاتحة على روحة وأرواح شهداء الوطن.
وقال السيد اللواء في كلمته: أحييكم تحية الوطن الذي سيبقى مصدر فخرنا واعتزازنا والذي سنبقى أوفياء لقيمه الأصيلة التي ضخى من أجلها الأباء والأجداد كي يبقى شامخاً مستقلاً.
وأضاف: نحن الأن لانكرم الشهيد يوسف العظمة بل نمجّده، وقد جئنا إلى ضريحه لنستلهم القوة والعزيمة في مقارعة الاستعمار والتصدي للتكفيريين والإرهابيين الذين جاؤوا إلى وطننا من كل حدب وصوب، فالشهيد يوسف العظمة، ابن دمشق العظيمة، أقدم مدينة في التاريخ التي كرمت الشهداء على لسان القائد المؤسس حافظ الأسد حين قال: " الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر".. أكرم من في الدنيا لأنهم أعطوا أغلى مالديهم من أجل أن نحيا، وجعلوا حياتهم رخيصة، لكنها غالية علينا.. وأنبل بني البشر لأنهم استطاعوا أن يدافعوا عن وطنهم ليبقوا هم النبلاء وهم الشهداء.
وقال السيد اللواء: خمس سنوات ونيف وسورية تتعرض لعدوان لامثيل له في التاريخ، جاؤوا إلينا يحملون فؤوس الحقد والكراهية لايردعهم دين ولايؤنبهم ضمير.. خمس سنوات على "ربيعهم المزعوم" الذي لم يخلّف إلا الدماء والقتل والجثث والقبور.. إنها حرب فاصلة لن يكون لنا فيها إلا النجاح وسيكون النصر حليفنا كما قال السيد الرئيس بشار الأسد وسنحتفل قريباً بالنصر المبين بإذن الله.
وأضاف السيد اللواء:هنا وفي هذا المكان كان التحدي الأول لإنذار غورو، عندما قال الشهيد البطل يوسف العظمة: " لن تمر أيها المحتل إلا على اجسادنا " ووفى بوعده، ومن هناك إلى هنا في دمشق، مازال التحدي يرسم وطناً تكلل بالغار وتعطر بدم الشهداء ..قالها القائد الشجاع بشار الأسد: لإملاءات كولن بول وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق: " مرحباً بك ضيفاً على سورية " وأدار له ظهره وتركه وحيداً يلملم أوراقه وينصرف خائباً.
بعدها دعا السيد اللواء الحضور للأطلاع على المجسم الخاص بمعركة ميسلون والذي نفذ بتوجيهات القائد العام للجيش والقوات المسلحة السيد الرئيس بشار الأسد من قبل ضباط رابطة المحاربين القدماء، وهو مجسم بمقياس 1/1000 بطول 7.5م وعرض 4م واستعرض المهندس مازن أحمد يوسف مراحل إعداد مجسم معركة ميسلون الذي تم تصميمه من أجل هذه المناسبة، والذي يعد الأول من نوعه في الوطن العربي، حيث يصور الطبيعة الطبوغرافية للمعركة التي كانت عنوان الفداء والتضحية وفيها الدلالة الواضحة بأن الشعب السوري قدم الكثير في سبيل الدفاع عن استقلاله وعزته.
ثم قام اللواء محمد الشمالي رئيس فرع دمشق لرابطة المحاربين القدماء بتقديم شرح عن الأسلحة والأعتدة التي استخدمتهاالقواتالعربيةفي معركة ميسلون، والأسلحة التي كانت بحوزة القوات الفرنسية وبيّن أن فرنسا قد استخدمت الطائرات لأول مرة في سورية الأمر الذي يدل على عدم التكافؤ بالقوة العسكرية، لكن الإرادة فرضت الصراع مع الأعداء.
كما قدم العميد المتقاعد عبد الغني الجبّان أمين سر المجلس المركزي للرابطة عرضاً تاريخياً للمرحلة التي سبقت إنذار غورو وشرحاً مفصلاً لسير المعركة وتموضع القوات العربية فيها، كما أوضحخط هجوم القوات الفرنسية وحجمها الكبير قياساً بالقوات العربية المدافعة، ومع ذلك تابع الشهيد يوسف العظمة ورفاقه القتال حتى استشهد صبيحة يوم 24تموز عام 1920.
حضر الاحتفال أعضاء المجلس المركزي للرابطة ورؤساء وأعضاء المجالس المركزية في دمشق وريفها والقنيطرة، وأمناء الشعب الحزبية لرابطة المحاربين ورئيس رابطة مجاهدي الثورات السورية وبعض أحفاد المجاهدين وأحفاد مجاهدي ميسلون وعدد كبير من الضباط المتقاعدين والضيوف.