الرئيسية  المحاربون القدماء  الأخبار
الخميس, 20 نيسان, 2017 - التوقيت 20:40

المحاربون القدماء يحيون ذكرى الجلاء 

أقامت رابطة المحاربين القدماء وضحايا الحرب احتفالاً مركزياً بالذكرى الحادية والسبعين لجلاء المستعمر الفرنسي عن أرض سورية في المركز الثقافي العربي في المزة صباح يوم 17 نيسان 2017م، حضره اللواء عدنان مخلوف رئيس المجلس المركزي وأعضاء المجلس ورئيس رابطة مجاهدي الثورات السورية وعدد من الوزراء السابقين وأعضاء مجلس الشعب من الضباط السابقين وعدد كبير من المحاربين القدماء والضيوف.

بدأ الاحتفال بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الوطن تلاه النشيد العربي السوري، ثم ألقى العميد المتقاعد عبد الغني الجبان كلمة رابطة المحاربين استعرض فيها مسيرة الثورات التي عمت تراب الوطن، والتي كان الشهداء وقودها.
وأضاف: هذا الجلاء حققه شعبنا بتقديم قرابين الشهداء على درب التحرير، وإننا اليوم نستلهم من معاني الجلاء الفريدة والخالدة ومن الثورة السورية الكبرى، الإصرار على التحرير وطرد المستعمر وهذا شأن السوريين دائماً، وكما طرد الشعب السوري الاستعمار الفرنسي فإنه قادر على دحر الإرهابيين والتكفيريين الذين تكالبوا على ارضه بهمة جيشنا البطل وصمود قائده الرئيس الفريق بشار الأسد.
ثم القى المجاهد عبد الحميد الكيلاني رئيس رابطة مجاهدي الثورات السورية كلمة لخص فيها معاني الجلاء بدأً من ملحمة ميسلون إلى الثورات السورية التي عمت جغرافية الوطن بكاملها، حيث قدم شعبنا آلاف الشهداء حتى انتزع استقلاله، وهاهي سورية تدفع اليوم ثمن خيارها الوطني والقومي دون أن تتنازل عن صمودها رغم تكالب الدول العظمى عليها، وستبقى سورية رمزاً للمقاومة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.
وألقت العميد نبال بدر مديرة مكتب شؤون الشهداء كلمة باسم الشهداء تحدثت فيها عن معاني الشهادة ودور الشهداء على مر التاريخ الوطني في تحقيق النصر على العدو، وقالت : تخوض سورية اليوم كما قدرها دائماً، معركة الاستقلال الثانية، معركة نصر إرادة الشعوب بالاستقلال نيابة عن شعوب العالم التواقة للحرية والسيادة والقرار الحر، وماهذا الغزو البربري على سورية وارتكاب أبشع الجرائم بحق شعبنا إلا الدليل القوي على موقفنا الصامد عبر التاريخ، وسيبقى قائدنا وشعبنا وجيشنا شوكة في حلق المستعمرين والمتآمرين .
كما القى مختار الجولان عصام الشعلان كلمة أكد فيها صمود شعبنا خلال حقبة الانتداب الفرنسي وصولاً إلى تحقيق الجلاء، الأمر الذي ورثه أبطال جيشنا عن الأجداد والآباء لمواصلة الطريق في القضاء على كل أشكال الاستعمار وقوى الشرّ الظلامية والتكفيرية.

ثم ألقت السيدة رويدة ديب – زوجة شهيد كلمة قالت فيها: لقد حبانا الله بشرف الشهادة الرفيع في وطن الشهداء والأحرار سورية الأبية، وإننا عندما نتحدث في ذكرى الجلاء فإننا نؤكد إصرار الشعب العربي السوري على دحر المؤامرات وطرد المستعمر .
كما ألقى نصوح سلوم- حفيد المجاهد حسن الخراط كلمة عرض فيها التاريخ النضالي للشعب السوري منذ معركة ميسلون قائلاً: إن الذين خرجوا من دمشق إلى ميسلون بقيادة البطل يوسف العظمة تركوا وراءهم أسراً فيها زوجات وأطفال وأمهات وآباء، رغم معرفتهم أن الموت كان مؤكداً، لكنهم أقدموا بصدورهم المشرعة لرصاص الجنود الفرنسيين وواجهوا الموت ليسجل التاريخ أن المستعمر الفرنسي لم يدخل سورية دون مقاومة.
وألقى الشاب فادي حسين اسحاق- نجل العماد شرف الشهيد حسين اسحاق، كلمة تحدث فيها بلسان السوري قائلاً: أنا السوري، أنا العربي، أفخر بعروبتي، أنا السوري الشاهد على همجية أوربا وحقدها، أنا الذي واجهت بشعبي في ميسلون فولاذ فرنسا وكان عمري فقط سنتين.. أنا الجيش العربي السوري.
ثم القى الشاعر الدكتور صابر فلحوط قصيدة شعرية من وحي المناسبة لخص فيها تاريخ الجلاء وصمود شعبنا وتضحياته وصولاً إلى تضحيات شعبنا وجيشنا في أشرس حرب تخوضها سورية عبر تاريخها، تلاه الشاعر حكمت فرح الذي ألقى قصيدة بعنوان: "غنيت باسمك يا نيسان مفخرةً"، ثم ألقى الطفل حسام الدين الحلبي مجموعة قصائد وطنية ألهبت حماسة الحضور.
وفي ختام الاحتفال رفع المحاربون القدماء برقية تهنئة بهذه المناسبة إلى سيادة الرئيس الفريق بشار الأسد هذا نصها:
بمناسبة الذكرى الحادية والسبعين لعيد الجلاء يتقدم المحاربون القدماء في الجمهورية العربية السورية بأحرّ التهاني لسيادتكم ويعاهدونكم على أن يبقوا أوفياء لقيم الجلاء العظيمة ومتابعة مسيرة الكفاح والنضال التي صاغت الجلاء ملحمةَ حرية أضاءت الطريق بدماء طاهرة عطرت تراب الوطن وصاغت نهج مقاومة على طريق التحرير، ويؤكدون أنهم ماضون خلف قيادتكم، لدحر كل قوى الظلام والتكفير والإرهاب.
من روابي ميسلون سار شعبنا ورجال جيشنا، حماة العرين ليصوغوا ملاحم بطولية ويكتبوا انتصاراتهم على جبين المجد، وها هو شعبنا وأبناء قواتنا المسلحة يرسمون بوادر نصر سورية بقيادتكم الحكيمة والشجاعة.