الرئيسية  المحاربون القدماء  الأخبار
الاثنين, 9 تشرين الأول, 2017 - التوقيت 14:28

المحاربـون القدمـاء يحتفلون بالذكـرى 44 لحرب تشـرين التحريرية 

 أقام المجلس المركزي لرابطة المحاربين القدماء وضحايا الحرب احتفالا مركزياً في منتجع الرابطة بالديماس بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لحرب تشرين التحريرية حضره العماد محمود الشوا نائب وزير الدفاع ورئيس وأعضاء المجلس المركزي للرابطة وعدد كبير من قادة الحرب السابقين ورؤساء وأعضاء المجالس المركزية لفروع دمشق وريف دمشق والقنيطرة وعدد كبير من الضباط المتقاعدين والضيوف.
وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة أكد اللواء المظلي عدنان مخلوف رئيس المجلس المركزي للرابطة أن هذا اليوم هو اليوم الوحيد في تاريخنا الحديث الي حدده الإيمان بالوطن، إنه يوم المقاتل العربي السوري، يوم كان النسر محلقا في سماء سورية التي أضحت حراماً على طيران العدو.. يوم كان المقاتل على الأرض سيد التراب، لا أحد يبعده عن هذا التراب وقداسته.. يوم كان فيه للمقاتل المظلي السهم المجلّي عندما حط على المرصد و"كفر نفاخ" و"واسط" و"تل الفرس" ليزرع علم الوطن .. يوم استيقظ فيه البحر على زمجرة البطولة لتتراقص أمواجه على ألحان النصر.. إنه يوم السادس من تشرين الذي كشف فيه القائد المؤسس حافظ الأسد اللثام عن وجه البطولة وأثبت للعالم أجمع أن السوري لا يهوى القتل والتدمير، لكنه لا يتنازل عن حقوقه.
وأضاف السيد اللواء: اليوم والمؤامرة تحيط بسورية، من الداخل والخارج منذ سبع سنوات، وقف المقاتل السوري،حاملا روحه على كفه وقدم دمه قرباناً، واجه المؤامرة، قاوم الإرهاب، ووزع دمه على كل تراب سورية مقتديا بقائد سورية ومغوارها السيد الرئيس الفريق بشار الأسد بمواقفه البطولية وإصراره على وحدة تراب الوطن.
ثم ألقى اللواء الطيار المتقاعد حازم الخضراء،قائد القوى الجوية والدفاع الجوي الأسبق، كلمة استعرض فيها مسيرة سلاح القوى الجوية والدفاع الجوي منذ المرحلة التي سبقت الحرب، وبخاصة بعد قيام الحركة التصحيحية المجيدة، والتي أثمرت في حرب تشرين التحريرية، وتحدث عن المهام القتالية الشجاعة التي نفذها نسورنا البواسل ورجال دفاعنا الجوي والتي أسفرت عن إسقاط مئات الطائرات المعادية، في ملحمة كانت فيها البطولات والتضحيات موضع فخر واعتزاز حيث قال فيهم القائد المؤسس حافظ الأسد: " إن ما فعله نسورنا ورجال دفاعنا الجوي البواسل كان خارقاً وإنهم لجديرون منا بكل الحب والتقدير والإعجاب".
وألقى اللواء المتقاعد تركي غرليمن القوات الخاصة كلمة تحدث فيها عن قرار حرب تشرين الشجاع الذي اتخذه القائد المؤسس حافظ الأسد الذي تمكن من خلاله حشد الطاقات العربية وتحقيق التضامن العربي كضرورة لهذه الحرب، واستعرض السيد اللواء دور القوات الخاصة في حرب تشرين التي أسفرت عن السيطرة على المرصد المعادي وأسر 32 من عناصره الفنيين والخبراء من الضباط وصف الضباط والجنود في عملية بطولية فائقة الدقة والتخطيط، وأضاف: إن الجيش العربي السوري الذي خاض حرب تشرين البطولية هو الجيش نفسه الذي يقوم الآن بالتصدي لأشرس حرب عدوانية إرهابية ويحقق الانتصارات على كامل ساحة الوطن.
ثم ألقت العميد المتقاعد الدكتورة ليلى كزكز عضو المجلس المركزي لرابطة المحاربين القدماء كلمة تحدثت فيها عن مآثر حرب تشرين التي خطط لها وقادها القائد المؤسس حافظ الأسد والتي سطر فيها المقاتل العربي في سورية ومصر صفحات مشرقة بالانتصارات، وتحدثت الدكتورة كزكز عن الاستعدادات الكبيرة لهذه الحرب وبخاصة في القطاع الطبي حيث وفرت القيادة كل الإمكانات والتجهيزات لاستقبال الجرحى في المشافي والوحدات الطبية التي كان يتسابق فيها الأطباء والممرضون لإسعافهم وتضميد جراحهم ومداواتهم.
وقالت: بعد أن وضعت الحرب أوزارها وتحقق الانتصار أصدر القائد الخالد حافظ الأسد أوامره بإيفاد الأطباء للتخصص ومتابعة تحصيلهم العلمي، وكم كان سروري كبيرا وأنا في بريطانيا بلد الاختصاص أن ألقى الترحيب كوني من سورية، وهذا بفضل نصر تشرين وحكمة القائد حافظ الأسد الذي سلط الأضواء على سورية في المحافل الدولية.
كما ألقى المهندس باسل عماد نجل الشهيد العميد المتقاعد سعيد عماد (من شهداء الرابطة) وشقيق الشهيد الرائد الطبيب سهيل عماد كلمة أسر الشهداء قال فيها: لعمري إنه لشرف كبير حضوري بينكم اليوم، وأنا ابن شهيد وشقيق شهيد، وقريب ولست ببعيد عن كل شهداء سورية.. في هذه المناسبة العظيمة، ذكرى حرب تشرين، التي خط انتصارها القائد المؤسس حافظ الأسد، نستذكر الآباء والأجداد والأشقاء في ملاحمهم وانتصاراتهم التي حطمت أسطورة الكيان الصهيوني، الذي ظن أنه لن يقهر، حيث وقف المقاتل العربي السوري كائنا جبارا لا حدود لعظمته وقوته وحقق نصر الإرادة بفضل تضحيات شهداء هذا الجيش الأبي.
والآن.. ونحن على أبواب نصر جديد يقوده السيد الرئيس الفريق بشار الأسد، بسواعد وتضحيات أبناء جيشنا الباسل، نرسم حرباً تحريرية جديدة على قوى الظلام والتكفير لنعيد مجد سورية العظيمة.
ثم ألقى العميد المتقاعد عبد الله التلي كلمة قال فيها: في السادس من تشرين عام 1973م كانت الأمة العربية على موعد مع فجر عربي جديد بدّل ليل الانكسار والهزيمة وفتح صفحة مشرقة بالانتصارات، فقد شكلت حرب تشرين، وبكل المقاييس، مأثرة عربية خالدة لم يزدها مرور الزمن إلا تألقاً وبهاء في تاريخ العرب الحديث وشكلت نقطة انعطاف وتحولاً نوعياً في الصراع العربي الصهيوني حيث حقق العرب فيها جملة من الانتصارات المعنوية والمادية والعسكرية، وهذا ما كان ليتحقق إلا بوجود قائد فذ كالقائد حافظ الأسد الذي استنهض همم أبنائه في القوات المسلحة قائلا: ( أخاطب فيكم روح الشجاعة والبطولة، روح البذل والعطاء، أخاطب فيكم محبة الوطن والإيمان بالقضية التي صممتم الدفاع عنها).
وأضاف: إن جيشنا الذي سطر الملاحم في حرب تشرين التحريرية مستمر في أداء دوره الوطني النبيل حتى وأد الفتنة وإسقاط المؤامرة والقضاء الكامل على الإرهاب لتبقى سورية قلعة العروبة الصامدة بقيادة السيد الرئيس الفريق بشار الأسد.
وفي الختام ألقى الشاعر اللواء المتقاعد د. جابر سلمان قصيدة من وحي المناسبة بعنوان: (بين الحسام والسلام) مستوحاة من كلمة القائد المؤسس في حرب تشرين عندما قال: " نحن دعاة سلام، ونعمل من أجل السلام لشعبنا ولكل شعوب العالم"، تلاه الشاعر العميد المتقاعد الطبيب نزار بني المرجة وألقى قصيدة بعنوان: (الحب والحرب).
وفي ختام الاحتفال قلد العماد محمود الشوا واللواء عدنان مخلوف وسامين مقدمين من رابطة قدامى المحاربين الروس الذين خدموا في سورية لكل من المحارب القديم الوزير السابق علي ظاظا والمحارب القديم المحافظ السابق حمد عمرو.