الرئيسية   أخبار الصحف  

الثلاثاء, 25 آذار, 2014 - التوقيت 8:36

25 مسلحاً و8 من الفارين من الخدمة الإلزامية يسلمون أنفسهم للجهات المختصة.. القضاء على متزعم مجموعة صقور البادية في ريف حماة.. واعتقال 12 من إرهابيي"النصرة" في ريف اللاذقية

عندما يستبعد المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي عقد جولة جديدة من المحادثات في جنيف معنى ذلك أن وقائع الميدان تسير في مصلحة الدولة والجيش السوري خاصة بعد الضربات القاصمة التي تلقتها المجموعات الإرهابية المسلحة في القلمون وحمص وبالتالي غير مسموح للإبراهيمي من قبل أمريكا وحكام الخليج أن يصرح بأي حديث عن حل سياسي للأزمة خاصة بعد خروجه عن مضمون مهمته كوسيط دولي وإقحام نفسه في مناقشة قضايا سيادية تتعلق بالشأن الداخلي السوري.. وعندما سئل عما إذا كان سيزور سورية قريباً أجاب الإبراهيمي "خلاص كفاية"، ما يعني أنه لا ضرورة لاستكمال مهمته طالما أنه يريد حل الأزمة بـ "الاستشعار عن بُعد" بناء على تعليمات يتلقاها من الأطراف المتآمرة على سورية ممثلة بأمريكا وحلفائها وأدواتها في المنطقة والتي لا تزال تعول على شذاذ الآفاق لتنفيذ مخططاتها الإجرامية على الأراضي السورية.
وعليه وطالما أن نتائج الميدان ستحدد المسار السياسي لحل الأزمة فإن الوقت لن يطول حتى يرسم وفق رؤية السوريين شعباً وجيشاً وقيادة وتحت سقف الوطن بعد أن يقضي الجيش العربي السوري على ما تبقى من فلول المجموعات الإرهابية المسلحة والتي لم تنفع تدخلات الكيان الصهيوني وحكومة أردوغان من رفع معنوياتها أو تحقيق إنجاز يتكئون عليه لاستمرار تلك العصابات التكفيرية في إجرامها وأصبح من دربوهم ومولوهم وأرسلوهم خلال الأيام الأخيرة إما أشلاء جراء الضربات الموجعة التي تلقوها من قبل بواسل جيشنا أو أسرى في قبضته.
بالأمس، ألقت وحدة من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع الدفاع الوطني القبض على 12 من إرهابيي جبهة النصرة وما يسمى كتيبة التركمان حاولوا التسلل إلى النقطة 45 في ريف اللاذقية الشمالي.
وفي ريف دمشق أوقعت وحدات من الجيش أعداداً من الإرهابيين قتلى ومصابين ودمرت أوكارهم وأدوات إجرامهم من الأسلحة والذخيرة في سلسلة عمليات ضد تجمعاتهم حيث تم تنفيذ عدة عمليات في بلدتي المشرفة شمال غرب مدينة يبرود والصرخة جنوب غرب المدينة أسفرت عن تدمير أوكار للإرهابيين وإيقاع العديد منهم قتلى ومصابين وتدمير أسلحتهم وعتادهم ومن بين القتلى يحيى بركات وحسان الأسعد وعامر الرفاعي في حين تم تدمير وكر بما فيه من أسلحة وذخيرة وإرهابيين في جبال مضايا ومن بين القتلى رامز الكردي.
واشتبكت وحدات من قواتنا المسلحة مع مجموعات إرهابية على أكثر من محور في مدينة داريا وأردت عدداً من أفرادها قتلى ومصابين ودمرت ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة متنوعة ترافق ذلك مع تنفيذ عملية نوعية في دوما تم خلالها القضاء على عدد من الإرهابيين منهم مصطفى حجازي في حين سقط معظم أفراد مجموعة إرهابية قتلى ومصابين إلى الشرق من حي جوبر ومن القتلى شادي حصرم.
وفي حلب وريفها أوقعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة أعداداً من الإرهابيين قتلى ومصابين في الوضيحي وعبطين وحدادين ومحيط القصر العدلي وعلى اتجاه الميسر والمرجة وتادف ودمرت عدداً من الآليات المزودة برشاشات ثقيلة بمن فيها، واستهدفت وحدات أخرى تجمعات الإرهابيين في محيط السجن المركزي وحريتان وبني زيد وجبل بدرو ودوار الحاووص والحلوانية وضهرة عبد ربه والليرمون والجندول والمرجة ودوار بعيدين والكاستيللو وخان العسل ومعارة الإرتيق والشيخ سعيد وبابيص وبشقاتين والأتارب وكويرس ورسم العبود والجدية وأوقعت في صفوفهم إصابات مباشرة بالعتاد والأرواح.
وفي ريف حمص استهدفت وحدات من جيشنا الباسل تجمعات الإرهابيين في السعن وعين حسين بمنطقة تلبيسة وفي قرية الغجر ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم كما أوقعت أفراد مجموعة إرهابية قتلى ومصابين بين قريتي الدار الكبيرة والخالدية، وقضت وحدة أخرى على عدد من الإرهابيين في قرى أبوطراحة وفاوشاويش وأم الريش بناحية جب الجراح شرقي حمص بينهم الأردني خالد السحم ودمرت خلال العملية ثلاث سيارات شحن محملة بالذخيرة والأسلحة بالإضافة إلى سيارتين مزودتين برشاشين ثقيلين وثالثة مركب عليها راجمة صواريخ.
وفي ريف درعا تصدت وحدة من الجيش لمحاولة مجموعة إرهابية الاعتداء على إحدى النقاط العسكرية في خربة غزالة وأوقعت جميع أفرادها بين قتيل ومصاب.
وفي ريف حماة داهمت وحدة من جيشنا الباسل بالتعاون مع الأهالي وكراً للمجموعات الإرهابية المسلحة في ريف المحافظة الجنوبي الشرقي وقضت على متزعم ما يسمى مجموعة صقور البادية وجميع أفراد مجموعته وتتابع وحدات من الجيش والقوات المسلحة ملاحقة فلول الإرهابيين على أطراف نهر العاصي في المنطقة وتصادر كمية من الأسلحة والذخائر من بينها صواريخ محلية الصنع وقاعدة إطلاق صواريخ وبنادق روسية وقناصات ووثائق وأقراص سي دي.


شهداء وجرحى جراء اعتداءات إرهابية
وفي سياق آخر استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب خمسة بينهم ثلاثة أطفال جراء اعتداء إرهابى بقذيفتي هاون أطلقهما إرهابيون على ضاحية حرستا بريف دمشق.
كما انفجرت عبوة ناسفة زرعها إرهابيون في سيارة مركونة في ساحة بالقرب من جامع الهدى في المزة دون وقوع إصابات بين المواطنين.
وفي حلب استشهدت امرأة وأصيبت فتاتان جراء اعتداء إرهابي بقذيفة صاروخية أطلقها إرهابيون على مبنى سكني في حي الفرقان.
إلى ذلك قال المسؤول الإعلامي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أنور رجا أن أربعة لاجئين فلسطينيين استشهدوا وأصيب العشرات بجروح مختلفة بعضها بليغ جراء اعتداء إرهابي بقذيفة هاون أطلقها الإرهابيون الذين يسيطرون على مخيم اليرموك على ساحة الريجة وسط المخيم.
من جهة أخرى سلم 8 من الفارين من الخدمة الإلزامية ممن تورطوا في الأحداث الجارية أنفسهم وأسلحتهم إلى الجهات المختصة في جبعدين بريف دمشق. وذكر مصدر في قيادة الشرطة أنه تمت تسوية أوضاع الفارين بمساع من لجنة المصالحة الوطنية في منطقة معلولا بعد أن تعهدوا بعدم القيام بأي عمل من شأنه الإخلال بأمن وسلامة الوطن.
وفي حمص سلم 25 مسلحاً أنفسهم مع أسلحتهم للجهات المختصة في أحياء حمص القديمة.

مسيرات حاشدة تأييداً للثوابت الوطنية
في هذه الأثناء تواصلت أمس المسيرات الشعبية دعماً للجيش وتأييداً للثوابت الوطنية حيث خرج أهالي ناحية محمبل بإدلب في مسيرة حاشدة بمشاركة فعاليات اجتماعية وشعبية وشبابية دعماً للجيش والقوات المسلحة في التصدي للإرهاب ووفاء لأرواح شهداء الوطن وإصراراً على إفشال جميع محاولات إضعاف النسيج الاجتماعي الذي يجمعهم. وردد المشاركون الذين احتشدوا في الساحة الرئيسية لمحمبل الهتافات التي تعبر عن وفائهم وولائهم للوطن وتأييدهم لعملية الإصلاح والتنمية في سورية وحرصهم على المشاركة في عملية إعادة الإعمار وتعزيز صمود سورية في المجالات كافة رافعين الأعلام الوطنية واللافتات التي تؤكد وحدة أبناء سورية وتمسكهم بالثوابت الوطنية ومقاومة كل من يحاول المس بسيادة الوطن وأمنه وعزته ومواجهة الإرهاب. وحيا المشاركون مواقف سورية المبدئية والثابتة من خلال صمودها في وجه المؤامرات التي تنفذها أجندات خارجية وأطراف إقليمية وعربية بهدف بث الفوضى والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد الحريص على وحدته الوطنية وتماسكه منددين بما تبثه القنوات الفضائية المغرضة والشريكة في جريمة سفك الدم السوري من أخبار كاذبة بهدف تشويه الحقائق وتضليل الرأي العام ونقل صورة مشوهة عن واقع ما يجري في سورية.
وتقديراً لتضحيات الجيش والقوات المسلحة الباسلة وبطولاتهم في مواجهة الإرهاب واجتثاثه من جميع أراضي الوطن واحتفاء بعيدي المرأة وآذار احتشدت أمس مئات النساء في وقفة تضامنية في الساحة الرئيسية بمدينة شين بريف حمص بمشاركة فعاليات أهلية ورسمية وشعبية. وحملت المشاركات الأعلام الوطنية واللافتات التي تحيي فيها نساء سورية الصامدات وتضحيات الجيش العربي السوري ورددن الهتافات والشعارات الوطنية التي تنادي بعودة الأمن والاستقرار إلى سورية.
وفي السويداء جدد أعضاء شعبة نقابة المعلمين بالمحافظة في وقفتهم التضامنية أمس دعمهم للجيش والقوات المسلحة وتأكيدهم على محاربة الإرهاب وحماية الوطن مشيرين إلى أن الجيش حامي الوطن والمدافع عن أمنه واستقراره و ينفذ مهمة وطنية في القضاء على المجموعات الإرهابية المسلحة.


80 طناً من المساعدات تصل معبر جديدة يابوس

من جهة ثانية وصلت أمس قافلة المساعدات الإنسانية الثامنة المقدمة من حملة الوفاء الأوروبية للأسر المهجرة المقيمة في مراكز الإقامة المؤقتة إلى معبر جديدة يابوس على الحدود السورية اللبنانية ورافق القافلة المحملة ب 80 طناً من المواد الغذائية وأربع سيارات إسعاف ممثلون للمجتمع الأهلي من ثماني دول أوروبية وماليزيا.
وأكد رئيس حملة الوفاء الأوروبية أمين أبو راشد أن القافلة عبارة عن مساعدات إغاثية للتخفيف من معاناة الأسر المتضررة من سوريين وفلسطينيين وتتميز هذه الحملة بمشاركة 29 شخصاً ممثلين للمجتمع الأهلي بأوروبا وماليزيا سيقومون بالإشراف مباشرة على توزيع المساعدات، لافتاً إلى أن الحملة مستمرة بتقديم المساعدات حتى يعود الأمن والاستقرار إلى ربوع سورية الحبيبة شاكراً سورية لرعايتها واهتمامها بحملات الوفاء الأوروبية.
وفي إطار التعاون بين سورية والمنظمات الدولية من أجل الاستجابة لحاجات المتضررين من الإرهاب الذي تعاني منه سورية دخلت قافلة من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى محافظة الحسكة عبر معبر نصيبين الحدودي مع تركيا.

نقل إرهابيين إلى مشافي الاحتلال

وفي سياق آخر أفادت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي بنقل إرهابيين اثنين مصابين عبر الحدود السورية إلى مشفى بوريا في طبريا ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووصفت الإذاعة جروح الإرهابيين اللذين تم نقلهما الليلة الماضية بأنها "طفيفة".
سياسياً، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الوضع الناشئ على الحدود السورية التركية يتطلب توحيد جهود جميع الأطراف لمكافحة ظاهرة الإرهاب بصورة حازمة والتي لا ينبغي إبداء أي دعم لها كما تنص على ذلك قرارات مجلس الأمن المعروفة، داعية إلى ضبط النفس وعدم التصعيد.
من جهة أخرى ، أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن ارتياح موسكو لمجرى عملية إتلاف الأسلحة الكيميائية في سورية متوقعاً أن تنتهي عملية الإتلاف منتصف العام الجاري. وقال لافروف في لقائه أحمد أوزومجو المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أمس في لاهاي إن العملية تتطور بشكل مقبول وإننا واثقون بأن الموعد سيكون كافياً وسيتم إخراج جميع الأسلحة الكيميائية من سورية بحلول منتصف العام الجاري.
في غضون ذلك أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن اللقاء المرتقب بين وزير الخارجية الروسي /سيرغي لافروف والملك الأردني عبد الله الثاني في لاهاي سيتركز حول الوضع في سورية. وقالت الخارجية الروسية في بيان من لاهاي قبيل اللقاء.. إن الانتباه الرئيسي خلال اللقاء سيتركز على الوضع في سورية وحولها وفي هذا السياق تتخذ روسيا موقفاً ثابتاً في تسوية الأزمة في سورية حصراً من خلال السبيل السلمي والحوار بين السوريين بذاتهم دون أي تدخل خارجي وكذلك انطلاقاً من الوقف الفوري للعنف وضمان إطلاق الحوار الوطني الشامل في البلاد بهدف تطبيع الوضع وتحقيق تطلعات الشعب السوري في الحياة الأفضل والتطور الديمقراطي الثابت. وأضافت إن ذلك يتسم بأهمية قصوى ولا سيما في ضوء حقيقة أن الوضع في سورية يؤثر سلباً على الأوضاع الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في الدول المجاورة لها بما في ذلك الأردن.
من جهة ثانية بحث الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف مع سفير سورية في موسكو الدكتور رياض حداد مختلف جوانب حل الأزمة في سورية مع التركيز على ضرورة مواصلة المحادثات السورية السورية على أساس بيان جنيف الصادر في الثلاثين من حزيران عام 2012.

الإبراهيمي يستبعد عقد جولة جديدة من محادثات جنيف
واستبعد المبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي أمس عقد جولة جديدة من المحادثات في الوقت الحاضر بين الحكومة السورية والمعارضة في إطار مؤتمر جنيف 2. وقال الإبراهيمي للصحفيين في الكويت إن العودة إلى جنيف في الوقت الحاضر ليست واردة لأن شروطها غير متوافرة، ورداً على سؤال عما إذا كان سيزور سورية قريباً أجاب الإبراهيمي "خلاص كفاية".
بدوره أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل أن بلاده مؤمنة بأنه لا حل للأزمة في سورية إلا الحل السلمي السياسي وقال من الواضح أنه بغياب الحل السياسي فإن العنف يزداد في سورية.
وأشار باسيل في مؤتمر صحفي عقده بالكويت إلى عبثية الحلول العسكرية للأزمة في سورية وعدم جدواها" مضيفاً "من هنا فإن موقف لبنان بإبعاد المشاكل في سورية عنه نابع من مصلحة لبنانية وسورية لأن الحل السياسي فيه خير لسورية ولبنان معاً، معرباً عن أسفه لعدم وجود أي أفق أو بارقة أمل لحل الأزمة في سورية حتى الآن لا من خلال العمل العربي ولا الجهد الدولي.